مهن الهضرة والكلام 5 - الدّلال
صورة - م.ع.ن
حرف محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض:
مهن الهضرة والكلام: محمد التهامي بنيس
الدّلاّل: هو الذي يقوم بتعريف المشتري ببضاعة يعرضها مالكها للبيع، وذلك بصوت مرتفع وبعملية جذب قد تصل إلى النداء عن المشتري المحتمل، وإن تطلب الأمر شرح جميع تفاصيلها ومميزاتها، وسبب بيعها، وذلك عن طريق المزايدة، وعندما يقول عبارة: " الصلاة على النبي " فذلك يعني نهاية المزايدة.
والدلالة هي أجرة تحدد لنسبة في الأسواق المغربية، قد يكون الاتفاق عليها أو تكون معلومة محددة، كما يكون معلوما هل تؤخذ من البائع أو المشتري، إلا أن الأرجح كانت تؤخذ من البائع، وقد لا تقل عن 2,5 إلى 5 في المائة، وأثناء تسلمه لأجرته تسمعه يردد:" البايع يربح والشاري يربح، والدلال ما يضمن "
ولكل سوق جماعة من الدلالة، إلا أن بعضهم مسموح له بمزاولة المهنة في أكثر من سوق، ومن أشهر الدلالين، رحمهم الله، يذكر الفاسيون: الهادي الجن، تيبا – لمغاري ...ومن أشهر أسواق البيع بواسطة الدلال: سوق الذهب، سوق السباط، سوق الجلد، سوق المرقطان، سوق رحبة الزبيب، بعد أن حول من باب مولاي إدريس، ثم سوق الحايك.
ومهنة الدلالة آخذة في الانقراض، ويكاد وجودها يقتصر على أسواق الجملة، وأصبحت تعوضها مهنة السماسرة والبيع عن بعد.