في الرباط، يجتمع الفن وكرة القدم للاحتفال بأفريقيا
صورة - م.ع.ن
بالتزامن مع بطولة كأس الأمم الإفريقية، يقام معرض فريد يسلط الضوء على الحرف اليدوية المغربية وعلاقاتها الوثيقة بالقارة.
و تجسد هذه المبادرة كيف يمكن للتراث الثقافي أن يصبح جسرا للتواصل بين الشعوب، إذ يتمحور المعرض حول خريطة ضخمة لإفريقيا مغطاة بالخط العربي ومزينة بالزليج، البلاط الهندسي الذي يعد رمزا للمغرب. رمز قوي: "المغرب ينبض في قلب إفريقيا، وإفريقيا تنبض في قلب المغرب"، كما يوضح مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف. ويقام هذا الحدث، الذي يستمر حتى 18 يناير الجاري، ضمن فعاليات الأسبوع الوطني التاسع للحرف اليدوية.
هنا، يكتشف الزوار براعة الحرفيين المغاربة: العمل بالخشب، والطين، والجلود، والمنسوجات ذات الألوان الزاهية. تراثٌ يأسر الألباب ويتجاوز حدوده. يؤكد الرسام السنغالي زولو مباي على أهمية التبادل الثقافي بين دول الجنوب العالمي.
الحرف اليدوية المغربية ليست مجرد مصدر فخر ثقافي، بل هي، أيضا، محرك اقتصادي، حيث يدر هذا القطاع إيرادات سنوية تبلغ 14 مليار دولار أمريكي، ويوظف أكثر من 2.3 مليون شخص. وتعد الولايات المتحد،ة وفرنسا، وتركيا، الأسواق الرئيسية لهذه المنتجات الحرفية. وتستغل الحكومة المغربية هذا الزخم لتعزيز تنافسية القطاع ودعم المواهب المحلية.