خطة طارئة لإدارة أمن المطارات الأمريكية وسط أزمة تمويل حكومي


خطة طارئة لإدارة أمن المطارات الأمريكية وسط أزمة تمويل حكومي صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

     كشفت مصادر من داخل البيت الأبيض أن مسؤولي إدارة الهجرة التابعة لوزارة الأمن الداخلي يستعدون لتولي مهام الإشراف على أمن المطارات الأمريكية ابتداء من يوم الاثنين، في خطوة استثنائية تأتي على خلفية أزمة تمويل حكومي متواصلة.

وأوضحت المصادر أن هذا القرار يأتي تنفيذا لتوجيهات دونالد ترامب، كخيار بديل في حال فشل المفاوضات الجارية داخل الكونغرس الأمريكي بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن إقرار ميزانية وزارة الأمن الداخلي، التي لا تزال محل خلاف منذ بداية العام.

ورغم عطلة نهاية الأسبوع، تواصل قيادات الحزبين مفاوضاتها بشكل متواصل داخل مبنى الكابيتول، في محاولة للتوصل إلى اتفاق. وتتمحور الخلافات حول مطالب الديمقراطيين بإصلاح عمل عناصر الهجرة، بما في ذلك الكشف عن هوياتهم، وعدم استخدام الأقنعة، واحترام الإجراءات القانونية عند دخول الممتلكات الخاصة.

ويربط الديمقراطيون موافقتهم على تمرير ميزانية إضافية بقيمة 16 مليار دولار بالاستجابة لهذه المطالب، في حين ينتقدون ما يعتبرونه تضخما متزايدا في حجم ونفوذ أجهزة الهجرة.

وأثار قرار تكليف عناصر الهجرة بمهام أمن المطارات، مثل تفتيش الركاب والأمتعة، تساؤلات في الأوساط الأمنية حول مدى جاهزيتهم، خاصة أن هذه المهام عادة ما تتولاها إدارة أمن النقل الأمريكية، التي يخضع موظفوها لتدريب طويل قد يصل إلى عام كامل.

وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة حادة تعيشها المطارات الأمريكية، حيث تشهد طوابير طويلة بسبب نقص حاد في عدد الموظفين، بعد أن غادر آلاف العاملين وظائفهم نتيجة عدم تلقي رواتبهم بسبب الإغلاق الحكومي الجزئي المستمر منذ أسابيع.

ويحمل الجمهوريون الديمقراطيين مسؤولية تعريض أمن المطارات للخطر بسبب رفضهم تمرير الميزانية، معتبرين أن ذلك يهدد الأمن القومي في ظل التوترات الدولية.

في المقابل، يرى الديمقراطيون أن الحل بيد الإدارة الأمريكية، مؤكدين أن إدخال إصلاحات على عمل عناصر الهجرة سيسرع التوصل إلى اتفاق، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات بعد حوادث أثارت الجدل حول تجاوزات بعض عناصر الهجرة بحق مواطنين.

وتبقى الأزمة مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية، وسط مخاوف من استمرار تأثيرها على أمن وحركة السفر داخل الولايات المتحدة.

 

اترك تعليقاً