حفل موسيقي رائع في ختام المهرجان الدولي للرحل في دورته ال 21
صورة - م.ع.ن
اختتمت، مساء أمس الأحد، فعاليات الدورة ال21 للمهرجان الدولي للرحل، على إيقاع سهرة فنية كبرى احتضنها مركز مدينة محاميد الغزلان، في أجواء احتفالية جسدت غنى الثقافة الصحراوية وتنوع روافدها الفنية.
واستهل برنامج السهرة الختامية لهذه الدورة، التي نظمت على مدى 3 أيام تحت شعار "تراث حي، ودورة متجهة نحو المستقبل"، بعرض فلكلوري لفرقة "أحواش آيت ماتن تسينت" القادمة من طاطا، حيث أمتعت الحضور بلوحات إيقاعية جماعية مستلهمة من التراث الأمازيغي الجنوبي الأصيل، لتتواصل الفقرات الموسيقية مع فرقة "تارتيت" من مالي، التي قدمت وصلات فنية فريدة تعكس امتداد الثقافة الصحراوية في عمقها الإفريقي.
وتعاقبت العروض مع الفنان الأرميني-الفرنسي، دان غاريبيان، الذي قدم عرضا يمزج بين أنماط موسيقية عالمية ونفس غجري، تلاه صعود فرقة "توماستين" من النيجر، قبل أن تختتم السهرة بفرقة "الإخوة سوداني" الكناوية من الصويرة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت عضوة الفرقة النسائية "تارتيت"، فاديماتا واليت أومار، عن سعادتها بالمشاركة في هذا المهرجان، مشيدة بجودة التنظيم والتفاعل الجماهيري الإيجابي الذي أتاح انسجاما كاملا مع أجواء العرض.
وأبرزت أن الفرقة قدمت باقة غنائية تناولت موضوعات إنسانية كالسلام، ومقطوعات تتغنى بالحب وجمال الطبيعة الصحراوية، مع إبراز مكانة المرأة باعتبارها الركيزة الأساسية للخيمة في حياة الرحل، مضيفة أن رسالتها الفنية تظل موجهة نحو الدعوة إلى السلام، وإحياء الفضاءات التي شكلت، عبر التاريخ، جزءا من ذاكرة الصحراء وحياتها اليومية.
من جهته، أعرب عازف الأكورديون، أنطوان جيرارد، عضو فرقة "دان غاريبيان"، عن اعتزازه بالمشاركة الأولى للفرقة في هذا المهرجان إلى جانب فنانين من الساحل والصحراء، لافتا إلى أن أجواء محاميد الغزلان تمنح العروض إيقاعا مغايرا وبعدا خاصا يختلف عما ألفوه في أوروبا.
وأوضح أن عرضهم يندرج ضمن توجه فني يحتفي بقيم كونية كالطبيعة، والحرية، والسفر، في مزيج يعكس هويتهم الموسيقية المنفتحة على تجارب متعددة.
أما عضو فرقة "توماستين"، زهير أرودايني، فاعتبر مشاركتهم في ختام المهرجان بمثابة "لحظة اكتشاف" غمرها الدفء الإنساني، مسجلا أن الفرقة قدمت مقطوعات قريبة من الوجدان تعكس انشغالات مجتمعات الرحل والتحديات التي تواجههم، مما يمنح موسيقاهم بعدا إنسانيا يتجاوز حدود الأداء نحو آفاق التعبير.