تراجع سهم مايكروسوفت يثير شكوكا حول عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي


تراجع سهم مايكروسوفت يثير شكوكا حول عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

        سجلت مايكروسوفت أسوأ أداء ربع سنوي في سوق الأسهم منذ الأزمة المالية العالمية سنة 2008، في ظل تزايد شكوك المستثمرين بشأن قدرتها على تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى نمو مستدام.

وتراجع سهم الشركة بنحو 23% خلال الربع الأول من العام الجاري، متأثراً بضغوط عامة شهدها قطاع التكنولوجيا، إلى جانب تساؤلات متزايدة حول مردودية مشاريع الذكاء الاصطناعي.

ورغم استمرار هيمنة مايكروسوفت في مجالات برمجيات الإنتاجية ونظام التشغيل ويندوز، فإنها تواجه تحديات متزايدة لتحقيق عائد فعلي من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، خاصة مع توسع بنيتها التحتية السحابية عبر منصة Azure.

كما تتزامن هذه التحديات مع ارتفاع تكاليف تشغيل مراكز البيانات، نتيجة زيادة أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ما يرفع من كلفة التوسع في هذا المجال.

في المقابل، لم يحقق المساعد الذكي Copilot الانتشار المتوقع، في ظل توجه المستخدمين نحو حلول منافسة تقدمها شركات مثل جوجل وOpenAI وأنثروبيك.

ويرى محللون أن الشركة مضطرة إلى تخصيص موارد إضافية من بنيتها السحابية لتحسين أداء Copilot، نظرا لأهميته في دعم أنشطتها الأكثر ربحية.

ورغم هذا الأداء السلبي في السوق، تواصل مايكروسوفت تحقيق نتائج مالية قوية، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 17% خلال الربع الأخير، مدفوعة بأداء قوي لخدمات الحوسبة السحابية، إذ سجلت منصة Azure نموا بنسبة 39%، بدعم من الطلب المتزايد من شركات كبرى.

وفي إطار مواجهة هذه التحديات، أعادت الشركة توزيع الأدوار القيادية في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تولى مصطفى سليمان مسؤولية تطوير النماذج، بينما يشرف جاكوب أندريو على تطوير Copilot، في خطوة تهدف إلى تسريع الابتكار وتحسين الأداء.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا أن سوق الذكاء الاصطناعي لا يقوم على مبدأ الرابح يأخذ كل شيء، مشيرا إلى أن المنافسة المتزايدة لا تلغي فرص النمو المشترك بين الشركات، بل قد تعززها في المستقبل.

 

اترك تعليقاً