المغرب يشارك في الدورة الـ50 لمؤتمر السلطات المحلية والجهوية بستراسبةرغ
صورة - م.ع.ن
تميزت مشاركة المغرب في أشغال الدورة ال50 لمؤتمر السلطات المحلية والجهوية التابع لمجلس أوروبا، المنعقدة ما بين 31 مارس و2 أبريل بستراسبورغ، بدينامية لافتة، تجلت في مساهمات نوعية ونقاشات مثمرة مع عدد من الوفود المشاركة.
ففي قصر أوروبا، عقد الوفد المغربي سلسلة من اللقاءات الثنائية واجتماعات العمل مع عدد من مسؤولي المؤتمر وممثلي الوفود الوطنية، مما أتاح تعزيز الشراكات وتبادل أفضل الممارسات في مجال الحكامة الترابية.
وفي هذا السياق، أجرى أعضاء الوفد لقاءات مع الرئيس المنتهية ولايته للمؤتمر، مارك كولز، ومع الكاتب العام للمؤتمر، ماثيو موري، وكذا مع مديرة هذه المؤسسة، كلوديا لوتشياني.
ومكنت هذه اللقاءات من استعراض سبل تعزيز التعاون بين المملكة والمؤتمر، وكذا الوقوف على مدى تقدم المقترحات المغربية المقدمة، خلال الدورات السابقة، لاسيما تلك المتعلقة بتنظيم ندوة بالمغرب حول التغيرات المناخية والإجهاد المائي والهجرة المناخية، وفق ما أفاد به أعضاء الوفد.
كما عقد الوفد اجتماعات عمل مع رئيسة الوفد الفرنسي، ميلاني لوبولتيي، العضو بمكتب المؤتمر، ومع رئيس الوفد الروماني، إيميل دراغيتشي، مرفقا بأعضاء وفده، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجماعات الترابية الأوروبية، من بينهم زهرة ديراس عن جهة أميان بفرنسا.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الوفد، عبد العزيز الدرويش، رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، أن هذه التبادلات، التي ركزت، بالخصوص، على تعزيز التعاون الثنائي، كانت مثمرة للغاية، ومكنت من تقاسم تجارب ملموسة في مجال التدبير المحلي والديمقراطية التشاركية.
وأضاف السيد الدرويش، وهو كذلك رئيس مجلس عمالة الرباط، أن هذه اللقاءات المتعددة تؤكد مكانة المغرب كشريك فاعل ومنخرط داخل المؤتمر، وتعكس إرادة المملكة في تعزيز الحوار اللامركزي والشراكات الترابية.
من جانبه، أبرز رئيس المجلس الجماعي لسيدي إفني، رشيد البطاح، أهمية مشاركة المنتخبين المغاربة في هذا الموعد، مسلطا الضوء على المكتسبات المحققة من حيث التجربة والخبرة في مجالي التدبير والحكامة المحلية.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تشكل فرصة مواتية للاطلاع على أفضل الممارسات وتقاسم التجارب العملية في مجال التدبير المحلي والديمقراطية التشاركية، مؤكدا التعبئة القوية للممثلين المغاربة لفائدة التنمية الترابية وتعزيز التعاون اللامركزي.
ويضم مؤتمر السلطات المحلية والجهوية أزيد من 130 ألف هيئة محلية وجهوية من الدول الأعضاء والشركاء، ويهدف إلى تعزيز الديمقراطية المحلية والجهوية.
ويشارك المغرب في أشغال المؤتمر بصفته "شريكا من أجل الديمقراطية المحلية"، وهو وضع حصل عليه في أبريل 2019، ليكون بذلك أول بلد من جنوب المتوسط يستفيد من هذا الوضع.