المغربيان دياز وأخوماش يتصدران العناوين بمشادة على الأراضي الإسبانية
صورة - م.ع.ن
أثار الشجار بين إبراهيم دياز وإلياس أخوماش، خلال مباراة ريال مدريد ورايو فاليكانو في الدوري الإسباني، يوم الأحد، ردود فعل واسعة من المراقبين والجماهير المغاربة.
لم يكن هذا مجرد اشتباك على أرض الملعب الإسباني، بل أعاد إشعال تساؤلات جدية حول الديناميكيات الداخلية لمنتخب أسود الأطلس، بعد أسابيع قليلة من نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 المؤلم.
حدث المشهد في جو متوتر، فبعد خطأ عنيف من أوسكار فالنتين على فينيسيوس جونيور، تصاعدت حدة التوتر، وفي خضم المشادة التي تلت ذلك، وجد إبراهيم دياز وإلياس أخوماش نفسيهما وجها لوجه، وتبادلا كلمات بدت غير ودية. تدخل إدواردو كامافينغا سريعا لمنع تفاقم الموقف. ورغم أن الحادثة لم تسفر عن عقوبة تحكيمية مباشرة، إلا أن تأثيرها الإعلامي كان فوريا.
ووفقا لوين وين، لا يمكن تحليل هذا الشجار بمعزل عن السياق العاطفي الذي خلفته بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025. لا يزال إبراهيم دياز، البطل المتوقع للمباراة النهائية، يعاني من تبعات إهداره ركلة الجزاء، وهي محاولة على طريقة بانينكا كلفت المغرب غاليا. هذه الخطوة الجريئة، التي اعتبرها البعض غير مسؤولة، وضعت اللاعب في قلب الانتقادات.
في ظل هذه الأجواء، يبرز موقف إلياس أخوماش بشكل لافت، إذ يعتبر، حالي،ا أحد أبرز منافسي دياز على مركز أساسي في المنتخب، فهو الأصغر سنا والأكثر تألقا، ويمثل بديلا جديرا بالثقة للمدرب المغربي. لذلك، اكتسبت مباراتهما في الدوري الإسباني أهمية خاصة، تتجاوز مجرد كونها مباراة في الدوري.
حقيقة أن كلا اللاعبين كانا معا في المنتخب الوطني قبل أقل من شهر، مما يعزز الطابع الرمزي لهذا المشهد. يتساءل المراقبون: هل هذا مجرد انفعال عاطفي، شائع في كرة القدم الاحترافية، أم أنه مؤشر أعمق على منافسة داخلية لم تُحل بعد خيبة الأمل القارية؟
بحسب موقع وين وين، فإن المقربين من غرفة ملابس المنتخب المغربي يحثون على توخي الحذر في تفسير الموقف. يشترك إبراهيم دياز وإلياس أخوماش في تاريخٍ متشابه: فقد نشأ كلاهما وتدربا في إسبانيا، منغمسين في نفس الثقافة التكتيكية والفنية. إنهما لاعبان تنافسيان، طموحان، وأحيانا يتمتعان بحماس شديد، لكنهما مدفوعان، أيضا، برغبة جامحة في تحقيق النجاح مع المنتخب المغربي.
على أرض الملعب، قدم دياز أداء مميزا أمام رايو فاليكانو. فبعد دخوله في الدقيقة ال 10عقب إصابة جود بيلينجهام، قدم أداء مقنعا، حيث صنع هدفا وحصل على ركلة جزاء. هذا الأداء يُذكر بأنه، على الرغم من الجدل الدائر حوله، لا يزال لاعب ريال مدريد إضافة قيّمة للفريق.
يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الحادثة ستكون مجرد عارض عابر، أم أنها ستكشف، على المدى المتوسط، عن مشكلة أعمق داخل أسود الأطلس. أمر واحد مؤكد: مع اقتراب المباريات الدولية القادمة، ستكون إدارة العلاقات الشخصية والتنافس الداخلي تحديا كبيرا للجهاز الفني المغربي.