الصين في طريق المصادقة على المخطط الخماسي ال 15 الطموح
صورة - م.ع.ن
سيجسد المخطط الخماسي 15 للصين، الذي يتعين المصادقة عليه، خلال الدورتين السنويتين اللتين تنطلق أشغالهما اليوم الأربعاء، الطموحات الاقتصادية والاجتماعية للعملاق الآسيوي برسم الفترة 2026-2030.
ويعتبر المخطط الخماسي الذي يعتمده الحزب الشيوعي الصيني، ويصادق عليه المجلس الوطني لنواب الشعب، الأداة المركزية لتوجيه عمل الدولة.
وتعد هذه المخططات خارطة طريق تؤطر الاستثمارات والإصلاحات، وتحدد الأهداف بالأرقام (الناتج الداخلي الخام، الإنتاجية، التشغيل...)، فضلا عن الأولويات القطاعية للبلاد.
وبالنسبة للسلطات الصينية، تشكل هذه الآليات "بوصلة" وطنية تحدد الأولويات وتوجه التمويلات العمومية والخاصة، كما توفر إطارا عاما يطلع الشركات الصينية والأجنبية على القطاعات التي تعتزم بكين دعمها، بما يؤثر في ديناميات الاستثمار والتحالفات الصناعية.
وتم اطلاق أول مخطط خماسي سنة 1953، بعد سنوات قليلة من تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك بهدف تحويل الاقتصاد الزراعي للبلاد إلى اقتصاد ذي طابع صناعي.
أما المخطط المرتقب، الذي تم اعتماد خطوطه العريضة، في أكتوبر الماضي، من طرف اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، فيندرج ضمن مسار هدف 2035 المتعلق ب"التحديث الاشتراكي"، الذي يروم تحقيق "مكاسب مهمة" على مستوى الناتج الداخلي الخام، والابتكار التكنولوجي، وتوسيع الطبقة المتوسطة.
وكان الرئيس الصيني، شي جين بينغ، قد شدد على ضرورة استقرار التشغيل، وتحسين مناخ الأعمال، وتثبيت توقعات السوق، مع التركيز على تطوير "قوى إنتاجية جديدة"، وتعزيز قدرات الابتكار الوطني.
وفي القاموس الرسمي الصيني، يشير مفهوم "القوى الإنتاجية الجديدة (عالية الجودة)" إلى إنتاجية قائمة على الابتكار، والصناعات المتقدمة، والارتقاء بسلسلة الإ نتاج، في مقابل النموذج السابق المعتمد على الاستثمارات الضخمة، والعقار، واليد العاملة منخفضة الكلفة.