السيد أخنوش يؤكد أن الاقتصاد الوطني حقق ريادة قارية ودولية في عدد من الصناعات الحديثة
أكد رئيس الحكومة "عزيز أخنوش"، يومه الاثنين، في عرض قدمه
خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب حول موضوع "التجارة الخارجية"،
أن المغرب استطاع، بالرغم من كل الظروف والسياقات المتتالية، تعزيز مكانته في
القطاعات الاستراتيجية، الشيء الذي مكن الاقتصاد الوطني من تحقيق الريادة القارية
والدولية في عدد من الصناعات الحديثة، مبرزا أنه بفضل السياسة الحكومية المعتمدة،
تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، أصبحت المملكة شريكا متميزا وفاعلا أساسيا
ذو مصداقية عالية، إلى جانب توفرها على أرضية اقتصادية ملائمة لمختلف الاستثمارات،
مدعومة بمجموعة من الإصلاحات المؤسساتية التي باشرتها الحكومة منذ تنصيبها.
وأكد السيد "أخنوش" أن التوجه الحكومي نحو
تعزيز علاقات المملكة مع شركائها التقليديين والانفتاح على أسواق جديدة، جعلها
منصة حقيقية للتبادل التجاري، وإقامة شراكات رابح-رابح على المستويين الإقليمي
والدولي وخلق جسور الاندماج والتعاون في البيئة العالمية.
موضحا أن المرحلة السابقة من عمل الحكومة تميزت بإرساء جملة من الإصلاحات
والاستراتيجيات الوطنية ساهمت بشكل كبير في تسهيل عملية الاستثمارات الأجنبية،
وتحرير المبادلات التجارية، وتقوية مكانة المملكة باعتبارها منصة إقليمية للتصنيع
والتصدير لعدد كبير من الشركات الوطنية والعالمية، مشيرا إلى أن الحكومة أولت
عناية خاصة للانفتاح الاقتصادي باعتباره خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، ومواكبته
بكل آليات الدعم التي تستهدف إرساء بيئة ملائمة قادرة على دعم النمو وتحفيز
الاستثمارات، مشددا على أن المملكة أظهرت قدرة كبيرة على الصمود في وجه التقلبات
الظرفية، رغم الصدمات الاقتصادية المتتالية التي عانت منها على غرار باقي دول
العالم، ما مكنها من تحقيق نسبة نمو مهمة بلغت 3.4 بالمائة سنة 2023، مع تسجيل
متوسط معدل نمو خلال الثلاث سنوات الأخيرة يقارب 4.4 بالمائة. مضيفا أنه تم تسجيل
انخفاض ملحوظ في معدلات التضخم حيث بلغت 1.1 بالمائة خلال التسعة أشهر الأولى من
سنة 2024، مقابل 6.1 بالمائة في متم سنة 2023، لافتا إلى أن هذا المعدل يعد منخفضا
بالمقارنة مع معظم الدول المجاورة.
وتابع رئيس الحكومة مسجلا أن هذه الأخيرة قادت رغم كل
التحديات، بكل حزم وإرادة، مسيرة استثنائية للتكيف مع المتغيرات المتسارعة في
السوق الدول ية، وهو ما ساهم في تعزيز السيادة الوطنية في مجموعة من القطاعات
الاستراتيجية استجابة للتوجيهات الملكية السامية، لافتا إلى أن المغرب تمكن من
تحقيق مكاسب مهمة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، جعلته نموذجا رائدا في
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرا إلى أن المملكة أضحت بفضل الرؤية الملكية
المتكاملة، ورشا اقتصاديا وتجاريا مفتوحا على المستويين الإقليمي والدولي، مكن من
توجيه البلاد نحو مشاريع استراتيجية، أساسها بناء اقتصاد تنافسي، الأمر الذي جعلها
قطبا جذابا للاستثمارات الأجنبية وجسرا محوريا بين جميع القارات والدول. مؤكدا أن
الحكومة أخذت على عاتقها تفعيل الرؤية الملكية السديدة من خلال بذل مجهودات إضافية
لتقوية التجارة الخارجية وتعزيز الصادرات الوطنية كرافعة للنمو والتنمية، وجعل
الاقتصاد الوطني والمقاولة المغربية أكثر تنافسية في هذا المجال، خاصة من خلال
استهداف أ سواق وشركاء متنوعين حفاظا على استدامة هذا القطاع.
وخلص إلى القول، إن الحكومة ومنذ تنصيبها، تعاطت
بوعي تام مع الآثار الوخيمة للأزمة الاقتصادية العالمية، والحد من خطورة تداعيات
الصراعات الجيوسياسية ومدى تأثيرها على الإمدادات الحيوية وسلاسل التوريد
العالمية، وارتفاع منسوب المخاطر البيئية والتقلبات المناخية، "لذلك كنا مطالبين أكثر من أي وقت مضى
بضرورة تعزيز قدرة بلادنا على الصمود وتجاوز كل الصعوبات، واستغلال فرص الاستقرار
السياسي والماكرو اقتصادي الذي تنعم به المملكة لضمان تموقعها القاري والدولي، وفي
نفس الوقت الحفاظ على أكبر قدر ممكن من مناصب الشغل، وضمان صمود المقاولة المغربية
في وجه التقلبات الظرفية وحماية قدرت ها التنافسية".