الدورة ال8 للأيام الثقافية الفرنسية - المغربية تعرف انطلاقتها بالحسيمة


الدورة ال8 للأيام الثقافية الفرنسية - المغربية تعرف انطلاقتها بالحسيمة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      انطلقت مساء الأربعاء، بالحسيمة، الدورة ا8 للأيام الثقافية الفرنسية – المغربية، التي ينظمها المعهد الفرنسي ببرنامج فني متنوع يشمل فعاليات فنية وتراثية تحتفي بالحوار والتبادل الثقافي بين البلدين.

وتتميز هذه التظاهرة، التي ستتواصل إلى غاية 25 أبريل الجاري، بطابعها متعدد التخصصات، حيث تقترح على عموم الجمهور برنامجا غنيا يجمع بين العروض الحية، والفنون التشكيلية والبصرية، إضافة إلى ورشات وأنشطة ثقافية متنوعة، كما تسلط الضوء على الإبداع الفني المحلي بمدينة الحسيمة، ومنطقة الريف عموما.

وبهذه المناسبة، أبرز إيريك بواستارد، مدير المعهد الفرنسي بتطوان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التظاهرة تهدف إلى تقديم المشاريع الفنية للمبدعين المغاربة والفرنسيين، إلى جانب تسليط الضوء على الثقافة والتراث المحلي، من خلال معرض لصور فوتوغرافية لمبدعين محليين، مشيرا إلى أن هذه الفعالية تعرف، أيضا، تقديم معرض جيل اليوم لفنانين يوثقون جيلهم بصدق وابتكار.

وأضاف أن المعرض يستكشف مختلف تجليات الشباب المغربي، وقدرته على تحويل تحدياته إلى موارد إبداعية، موضحا أن التظاهرة تتضمن حفلات موسيقية، ومعارض للفنون التشكيلية والتصوير الفتوغرافي، وعروضا سينمائية، وأنشطة إبداعية موجهة لتلاميذ الإقليم.

وأضاف بواستارد، أن هذه التظاهرة الثقافية ستختتم بحفل موسيقي لفرقة "تاسوتا" الأمازيغية، بدار الثقافة مولاي الحسن.

من جانبه، أكد محمد المودن، مدير دار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة، أن هذه الأيام انطلقت بمعرض بدار الثقافة بعنوان "تيمومة" للفنانة نزهة روندالي، والذي يبرز دور المرأة في الفضاءات العمومية، سيما منها السياحية، من خلال إبداعات مجسدة على شكل لوحات فنية تدمج الجسد في المكان، وتحوله لصورة فنية تعكس العوالم الجمالية والتراثية والطبيعية للمنطقة.

في نفس السياق، اعتبرت الفنانة نزهة روندالي، في تصريح مماثل، أن مشاركتها في هذه الأيام الثقافية أتاح لها فرصة التعرف على الجمهور المحلي، موضحة أن "تيمومة" هي إبداع فني يعكس تعبيرات الجسد في محيطه، مع خصوصية اختلاف الأمكنة وتقاطعها.

وأشارت إلى أن المعرض يتضمن صورا فوتوغرافية وعروض فيديو أنجزت، على الخصوص، في المنتزه الوطني للحسيمة وفي الفضاء العام، وهي تجسد فكرة "الجسد في عبور" بين الأمكنة، وبين الطبيعة والمدينة.

وتهدف هذه الدورة إلى تقديم صورة غنية عن حيوية المشهد الثقافي والفني على مستوى الإقليم، وتعزيز القرب من الجمهور والولوج للثقافة، عبر تنظيم أنشطة في الفضاءات المفتوحة، بما يتيح للزوار فرصة الاستمتاع بتجارب فنية متنوعة في أجواء احتفالية، إلى جانب الاهتمام بالحوار الثقافي بين فرنسا والمغرب، من خلال الأعمال الفنية لمبدعين من كلا البلدين.

وتفرد هذه التظاهرة محورا لفائدة التلاميذ والمؤسسات التعليمية، يتمثل في أنشطة تربوية وثقافية تساهم في تسهيل الولوج إلى الفنون، مع تنظيم دورتين تكوينيتين لفائدة الأطر التربوية، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يستفيد منها حوالي 100 أستاذ، وتتمحور حول طرق تشجيع التلاميذ على القراءة من أجل المتعة، وإعدادهم للمسابقة المدرسية CAP Lecture، إضافة إلى التعرف على الأدوات الرقمية في خدمة الأنشطة خارج المنهاج الدراسي.

وتندرج هذ التظاهرة ضمن دينامية تعاون تشمل مختلف الفاعلين الثقافيين والمؤسساتيين، ويشرف على تنظيمها المعهد الفرنسي بشراكة مع المديريتين الإقليميتين للثقافة والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجماعات الترابية.

اترك تعليقاً