البرلمانيون الأطفال يسائلون الوزراء بشأن السياسات العمومية ذات الصلة بقضايا الطفولة


البرلمانيون الأطفال يسائلون الوزراء بشأن السياسات العمومية ذات الصلة بقضايا الطفولة صورة - أ.4.ب/أرشيف
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      احتضن مجلس النواب يومه الأربعاء، الدورة الوطنية لبرلمان الطفل برسم الولاية 2023-2025، وذلك في إطار جلسة عامة ترأسها رئيس المجلس "راشيد الطالبي العلمي".
وأتاحت هذه الجلسة، التي تهدف إلى تعزيز التربية على المواطنة لدى الأطفال البرلمانين، فرصة التفاعل مع الوزراء المعنيين بقطاعات مختلفة، وتثمين خبراتهم في النقاش العمومي ومساءلة السياسات القطاعية، لاسيما الاهتمامات الخاصة بهذه الفئة باعتبارها عماد المجتمع وقاطرة المستقبل.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح رئيس مجلس النواب أن برلمان الطفل يشكل إبداعا مغربيا متميزا من حيث تنظيمه، وفلسفته وأهدافه السامية، ويعد مدرسة وإطارا للتمرين على الديمقراطية والحوار والنقاش المؤسساتي والمشاركة المواطنة، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بمحاكاة البرلمان الوطني المنصوص عليه في الدستور فقط، ولكنه أيضا إطار لإثارة الانتباه إلى قضايا مركزية في حياة الأطفال واهتماماتهم، ومناقشتها من قبل المعنيين، الذين تتوجه إليهم السياسات العمومية والتشريعات الوطنية. مشيرا إلى أن هذه الدورة التي تنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تخلد الذكرى 25 لانطلاق هذا البرلمان، في سنة يخلد فيها الشعب المغربي أيضا الذكرى 25 لاعتلاء جلالة الملك عرش أسلافه المنعمين، مسلطا الضوء على ما حققه المغرب خلال هذه الفترة من إنجازات وإصلاحات، كانت قضايا الطفولة وصيانة حقوق الأطفال في صلبها، تشريعا وتمكينا من الخدمات الاجتماعية والثقافية.
وأبرز السيد "الطالبي العلمي" أن هذه الإنجازات تشكل تجسيدا للاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب الجلالة للتنمية البشرية، والإدماج الاجتماعي وللطفولة، مشيدا بالعمل الذي أوصل برلمان الطفل إلى دورته الحالية منذ انطلاقه سنة 1999 تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل.
وتمحورت أسئلة الأطفال البرلمانيين الذين يمثلون مختلف جهات المملكة، أساسا، حول إصلاح قطاع التربية الوطنية، وحماية التلاميذ في المحيط المدرسي والصحة العقلية للأطفال والخدمات العلاجية، فضلا عن مقاولات الشباب وإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة والثقافة لدى الشباب وسياسة حماية الأطفال.

وتفاعلا مع أسئلة الأطفال البرلمانيين قدم الوزراء المعنيون أجوبة مستفيضة حول الجهود الحكومية الهادفة لإصلاح جودة التعليم خصوصا من خلال مدرسة الريادة والرقمنة التي تمكن من الارتقاء بالمدرسة، وتحسين التعلم بالنسبة للتلاميذ.
وارتباطا بالمجال الصحي تم التأكيد على أن المغرب حقق تقدما مهما في مجال الصحة، من خلال استراتيجيات لتحسين الصحة النفسية والجسدية للطفل في البيئة التعليمية، وتعزيز عرض الرعاية الصحية الأولية وضمان النمو النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، لعيش حياة مرضية. كما تم تسليط الضوء على جهود الحكومة في تجويد الخدمات الموجهة للأطفال بأثر مباشر، وذلك في مراعاة تامة للمقاربة الترابية حسب خصوصيات كل جهة من جهات المملكة، وفي إطار سياسة عمومية شاملة وبرامج لحماية الطفل تأخد بعين الاعتبار جميع الأطراف المتدخلة في تنشئة الأطفال وضرورة التشبث بقيم العائلة المغربية، وإدماج الأطفال بشكل فاعل في المجتمع.

اترك تعليقاً