الادخار الوطني يستقر عند 30,8% وتزايد الحاجة إلى التمويل خلال نهاية 2025
صورة - م.ع.ن
أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن معدل الادخار الوطني بلغ 30,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفصل الرابع من سنة 2025، في مؤشر يعكس تباطؤ وتيرة الاستهلاك النهائي للأسر والمؤسسات.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها حول الوضعية الاقتصادية، أن هذا التطور يأتي بالتزامن مع تراجع نمو الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية من 6,6 في المائة إلى 5,2 في المائة، ما ساهم في استقرار مستوى الادخار.
وسجل الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة نموا بنسبة 6,8 في المائة، مقارنة بـ9,1 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، في حين تراجعت صافي المداخيل المتأتية من الخارج بنسبة 9,3 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعا بـ20 في المائة سابقا.
ونتيجة لذلك، بلغ نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح 5,7 في المائة، مقابل 9,8 في المائة خلال الفصل ذاته من سنة 2024، ما يعكس تباطؤا عاما في الدينامية الاقتصادية.
في المقابل، سجل إجمالي الاستثمار ارتفاعا، حيث بلغ 33,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 32,5 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، مدفوعا بزيادة تكوين الرأسمال والتغير في المخزون.
وأدى هذا الارتفاع في الاستثمار، مقابل استقرار الادخار، إلى اتساع الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني، التي بلغت 2,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقارنة بـ1,7 في المائة سابقا.
وتبرز هذه المعطيات توازناً اقتصاديا دقيقا بين الادخار والاستثمار، في ظل تباطؤ النمو وتراجع المداخيل الخارجية، ما يضع تحديات إضافية أمام الاقتصاد الوطني للحفاظ على استقراره المالي خلال الفترات المقبلة.