الأوروبيون يدعون واشنطن إلى رأب الصدع مع القارة العجوز
صورة - م.ع.ن
دعا الأوروبيون، خلال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن أمس الجمعة ، الولايات المتحدة إلى رأب الصدع معهم، وحضوا "الأصدقاء الأميركيين" على الكف عن "انتقاد" القارة العجوز، وعلى إحياء الثقة بين ضفتي الأطلسي. وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون ، ضمن كلمة بالإنجليزية في مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن، "انتُقدت أوروبا باعتبارها كياناً عجوزاً وبطيئاً ومجزأ ومهمشاً بفعل التاريخ. باعتبارها اقتصاداً مفرط التنظيم وخاملاً، ينأى بنفسه عن الابتكار. باعتبارها مجتمعاً يعاني هجرات همجية تفسد تقاليده العريقة".
ولاحظ ماكرون رداً على خطاب استفزازي ألقاه نائب الرئيس الأميرك،ي جي دي فانس، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر نفسه، أن "الأغرب من ذلك" أن أوروبا توصف "في بعض الأوساط" بأنها "قارة قمعية لا حرية للتعبير فيها". وطالب بضرورة التعامل مع أوروبا "كمثال" يحتذى وبالكف عن "تشويه صورتها". وقال ماكرون لوسائل الإعلام لدى وصوله: إن "مشكلات كثيرة تشوب العلاقة، لكن علينا أن نوضح ما نريده لأنفسنا وما علينا فعله. وعلى الولايات المتحدة أن توضح ما هي مستعدة لفعله من أجل الأوروبيين".
أما المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، فسبق ماكرون إلى القول بالإنجليزية، أيض،اً في افتتاح المؤتمر بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة "فلنصلح ولنحي معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي"، مخاطباً "الأصدقاء الأعزاء" الأميركيين.
وأضاف "في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً". وأوضح ميرتس أنه أجرى "مداولات سرية" مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في شأن الردع النووي الأوروبي، الذي تُعد فرنسا الدولة الوحيدة في أوروبا، إلى جانب المملكة المتحدة التي تمتلك، أيضاً، القنبلة الذرية، القادرة على توفيره.
وتحدث الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستاب، بالتفصيل عن هذا الموضوع قائلاً: "ثمة مسائل يمكننا العمل عليها مع الأميركيين، كحلف شمال الأطلسي، والدفاع، والتكنولوجيا، والمعادن، وفي حالتنا كاسحات الجليد ، بالتالي ثمة أشياء كثيرة يمكننا القيام بها، مع وجود اختلاف ودي حول الأمور المتعلقة بالاتحاد الأوروبي أو المؤسسات الدولية، والنظام الدولي الليبرالي والتغير المناخي".
أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، الذي تحدث خلال "منتدى عبر الأطلسي" رأى أن هناك "تغييراً في الذهنية" داخل الناتو، موضحاً "باتت أوروبا تضطلع بدور أكبر على صعيد القيادة في حلف شمال الأطلسي". وقال: إن وجود "أوروبا القوية داخل الناتو القوي يعني أن الصلة بين ضفتي الأطلسي ستكون أقوى من أي وقت مضى".