الأرجنتين تشدد قواعد تمثيل المنتخب وتقرر عقد محلي إلزامي قبل الاحتراف الخارجي


الأرجنتين تشدد قواعد تمثيل المنتخب وتقرر عقد محلي إلزامي قبل الاحتراف الخارجي صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

 

        أقر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم قاعدة تنظيمية جديدة تحدث تحولا لافتا في شروط تمثيل المنتخب الوطني، إذ بات لزاما على اللاعبين الشباب توقيع عقد احترافي مع أحد الأندية المحلية قبل الانتقال للاحتراف خارج البلاد، في حال رغبتهم بارتداء قميص التانغو مستقبلا.

ويهدف هذا التعديل إلى وضع حد لهجرة المواهب في سن مبكرة نحو الأكاديميات الأوروبية، دون أن تجني الأندية الأرجنتينية أي عائد مالي مقابل دورها في تطوير هؤلاء اللاعبين. وبموجب النظام الجديد، أصبح توقيع العقد الاحترافي المحلي شرطا أساسيا للأهلية الدولية، خاصة أن القوانين في الأرجنتين تسمح بإبرام أول عقد احترافي عند بلوغ اللاعب 16 عاما، وهو العمر الذي أصبح نقطة مفصلية في هذه القاعدة.

وتسلط قضية ليونيل ميسي الضوء على التأثير المحتمل لهذا القرار، إذ غادر نجم برشلونة السابق نادي نيويلز أولد بويز في سن 13 عاما للانضمام إلى أكاديمية لا ماسيا، من دون أن يوقع عقدا احترافيا في بلاده، ما حرم ناديه الأم من أي استفادة مالية. ووفق القاعدة الجديدة، لم يكن ميسي ليصبح مؤهلا لتمثيل المنتخب الأرجنتيني.

وتشير إحصاءات إلى أن سبعة لاعبين استدعوا للمنتخب الأول منذ سبتمبر الماضي كانوا سيتأثرون مباشرة بهذا القرار لو كان مطبقا في وقت سابق. وتشمل القائمة أسماء بارزة، من بينها حارس المرمى المتوّج بكأس العالم إيميليانو مارتينيز، الذي انتقل من إنديبندينتي إلى أرسنال عام 2010، وجوليانو سيميوني الذي غادر ريفر بليت إلى أتلتيكو مدريد في 2019، إضافة إلى إيميليانو بوينديا، إنزو بارينيشيا، خواكين بانيشيلي وفالنتين كاربوني.

في المقابل، قوبل القرار بترحيب واسع من الأندية المحلية. وأكد نيكولاس روسو، رئيس نادي لانوس، في تصريحات لقناة TyC Sports، أن بعض وكلاء اللاعبين يتسببون بأضرار جسيمة للأندية عبر نقل المواهب في أعمار صغيرة للغاية، معتبرا أن القاعدة الجديدة تمثل خطوة ضرورية لحماية اللاعبين الصغار والمؤسسات التي تستثمر في تكوينهم.

ومن الناحية القانونية، يرى المحامي الرياضي صامويل كوثبرت أن القاعدة لا تتعارض مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، موضحًا أن الفيفا يحدد معايير الأهلية العامة مثل الجنسية، لكنه لا يتدخل في الآليات التي تعتمدها الاتحادات الوطنية لاختيار لاعبيها. وأضاف، في حديثه لصحيفة The Athletic، أنه لا يوجد ما يمنع أي اتحاد من فرض شروط محلية إضافية على الأهلية.

وتعكس هذه الخطوة مسعى الأرجنتين إلى حماية منظومتها الكروية، في ظل كونها أحد أبرز مصدّري المواهب الشابة إلى أوروبا، وضمان حصول أنديتها على التقدير والعائد المستحق قبل رحيل نجوم المستقبل إلى الخارج.

اترك تعليقاً