اكتشاف نوع جديد من سبينوصوروس في النيجر يكشف أسرار حياته قبل 95 مليون سنة
صورة - م.ع.ن
أعلن علماء حفريات عن اكتشاف بقايا ديناصور جديد في النيجر، يتمثل في جمجمة متحجرة وعظام فك تعود لكائن عاش قبل نحو 95 مليون سنة، أطلق عليه اسم سبينوصوروس ميرابيليس، ليكون أول نوع جديد من هذا الجنس يحدد منذ أكثر من قرن.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Science، حيث أظهرت أن هذا الديناصور قريب من سبينوصوروس إيجبتياكوس، وهو أحد أشهر الديناصورات المفترسة التي عاشت في شمال إفريقيا.
تشير التحليلات إلى أن هذا الكائن لم يكن مفترسا بحريا بالكامل، بل عاش على ضفاف الأنهار والمياه الضحلة، على غرار طيور مالك الحزين. فقد امتلك خطما طويلا نحيفا مناسبا لصيد الأسماك، وعنقا مرنا يسمح بحركات سريعة تشبه الطعن، إلى جانب أرجل طويلة تساعده على الخوض في المياه.
وأوضح بول سيرينو، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن سبينوصوروس كان أقرب إلى صياد ساحلي ضخم، يعتمد على التربص والانقضاض على فرائسه بدل مطاردتها في أعماق البحار.
كما أن موقع اكتشاف الحفريات بعيدا عن البحار يعزز فرضية أنه عاش في بيئات نهرية داخلية، وليس في المحيطات، ما يغير الفهم التقليدي لطبيعة هذا النوع من الديناصورات.
تميز هذا النوع الجديد بعرف عظمي بارز على رأسه، أكثر وضوحا من أقاربه، وهو ما وصفه ستيف بروساتي بأنه يشبه تسريحة شعر المغني إلفيس بريسلي الشهيرة.
ويرجح العلماء أن هذا العرف لم يكن مخصصا للقتال، بل للعرض أو التواصل بين الأفراد، وربما لعب دورا في جذب الشركاء.
مقارنة بأنواع أخرى، امتلك سبينوصوروس ميرابيليس فكا منخفضا وأسنانا متشابكة، وهي خصائص مثالية للإمساك بالأسماك الزلِقة. كما أن بنيته العامة تشير إلى تكيفه مع بيئة تجمع بين اليابسة والماء.
ويعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم تطور ديناصورات سبينوصوروس، ويسهم في حل جدل علمي طويل حول ما إذا كانت هذه الكائنات مفترسات بحرية بالكامل أم كائنات شبه مائية تعيش على حواف الأنهار.