استقالة مسؤول أميركي رفضا لحرب إيران
صورة - م.ع.ن
أعلن مسؤول أميركي كبير في مكافحة الإرهاب استقالته، يوم الثلاثاء، احتجاجا على الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ، معتبرا أن طهران لا تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة.
وقال مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب والعنصر السابق في القوات الخاصة الأميركية (القبعات الخضر)، جوزف كينت، في رسالة استقالته إلى الرئيس دونالد ترمب "لا يمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران"، موضحاً أن "إيران لم تكن تشكل تهديدا وشيكا لبلادنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل ولوبيها القوي في الولايات المتحدة".
وتابع كينت في رسالته أنه "حتى يونيو 2025 كنتم تدركون أن حروب الشرق الأوسط كانت فخا استنزف أرواح مواطنينا الأعزاء وبدد ثروات وازدهار بلادنا"، مضيفا أن "مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى وأطرافاً نافذة في الإعلام الأميركي أطلقوا في بداية هذه الإدارة حملة تضليل قوضت بالكامل شعاركم 'أميركا أولا' وروجت لمشاعر مؤيدة للحرب بهدف الدفع نحو مواجهة مع إيران".
ومضى أول مسؤول أميركي كبير يستقيل من إدارة ترمب احتجاجا على الحرب ضد إيران قائلا "استخدمت هذه المنظومة لخداعكم والقول إن إيران تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، وإن توجيه ضربة الآن سيؤدي إلى نصر سريع وواضح"، معتبرا أن "هذا كذب، وهو الأسلوب نفسه الذي استخدمته إسرائيل لجرنا إلى حرب العراق الكارثية التي كلفت بلادنا أرواح آلاف أفضل رجالنا ونسائنا".
وردت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، على ما وصفته بـ"الادعاءات الكاذبة" الواردة في رسالة استقالة كينت، واصفة التلميح بأن قرار خوض الحرب قد تم اتخاذه "بناء على تأثير الآخرين" بأنه "مهين ومثير للسخرية".
وختم المسؤول الذي خاض حروبا عدة بأنه "لا يمكنني دعم إرسال الجيل المقبل للقتال والموت في حرب لا تعود بأية فائدة على الشعب الأميركي، ولا تبرر كلفة الأرواح الأميركية".
لكن الرئيس الأميركي اعتبر أن استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب احتجاجا على الحرب ضد إيران هو "أمر جيد". وقال للصحافيين في البيت الأبيض، "لطالما اعتقدت أنه ضعيف في مجال الأمن، ضعيف للغاية". وأضاف أنه حين اطلع على بيان استقالته "أدركت أن تركه (المنصب) هو أمر جيد".
وبات كينت البالغ 45 سنة، الذي عينه ترمب في منصبه، أول مسؤول أميركي رفيع يستقيل احتجاجا على الحرب ضد إيران.