اتفاقية التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور تدخل حيز التنفيذ المؤقت
صورة - م.ع.ن
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الجمعة، الشروع في التطبيق المؤقت لاتفاقية التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي ودول السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور)، وهي البرازيل، والأرجنتين، والأوروغواي، والباراغواي.
وجاءت هذه الخطوة، رغم التحفظات التي أبدتها بعض الدول الأعضاء، خاصة فرنسا، بعدما صادقت الأوروغواي والأرجنتين على الاتفاق واستكملتا إجراءاتهما الداخلية، أمس الخميس.
وبموجب هذا الإجراء، ستتمكن شركات الاتحاد الأوروبي والأوروغواي والأرجنتين من الاستفادة من قواعد جمركية جديدة ومزايا أخرى قبل الدخول الرسمي للاتفاق حيز التنفيذ، حسبما أكدت رئيسة الجهاز التنفيذي الأوروبي.
وقالت فون دير لاين، في تصريح للصحافة: "كنت قد قلتها، عندما يكونون مستعدين، سنكون مستعدين"، مبرزة، في الوقت ذاته، أن الاتفاق، وفقا للمعاهدات الأوروبية،" لا يمكن إبرامه، بشكل نهائي، إلا بعد موافقة البرلمان الأوروبي".
وشددت المسؤولة الأوروبية على أهمية هذا الاتفاق، الذي يتجاوز جانبه التجاري ليشكل "التزاما سياسيا عميقا مع شركاء يتقاسمون رؤيتنا للعالم ويؤمنون بالانفتاح وحسن النية"، مضيفة أن "أوروبا تصبح أكثر قوة واستقلالية. وستجني شركاتنا وعمالنا ومواطنونا ثمار ذلك، ومن ثم ينبغي أن يستفيدوا منه في أقرب وقت ممكن".
وينشئ الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بعد 25 عاما من المفاوضات، واحدة من أكبر مناطق التبادل الحر في العالم، تمثل نحو 30 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، وتضم أكثر من 700 مليون مستهلك.
ومن شأنه أن يتيح للاتحاد الأوروبي تعزيز صادراته من السيارات، والآلات، والمنتجات الفلاحية، مقابل تسهيل دخول لحوم الأبقار والدواجن، والسكر، والأرز، والعسل، وفول الصويا القادمة من أمريكا الجنوبية إلى السوق الأوروبية.
ويخشى معارضو الاتفاق أن يؤدي إلى إرباك القطاع الفلاحي الأوروبي بسبب المنتجات المستوردة الأقل تكلفة، والتي قد لا تحترم بالضرورة معايير الاتحاد الأوروبي في ظل ما يعتبرونه نقصا في المراقبة.
في المقابل، يرى مؤيدوه أنه سيساهم في إنعاش الاقتصاد الأوروبي الذي يواجه صعوبات في ظل المنافسة الصينية والرسوم الجمركية الأمريكية.
وأمام معارضة عدد من الفلاحين في عدة دول، صوت البرلمان الأوروبي، في 21 يناير الماضي، على إحالة الاتفاق على محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، التي ستتولى التحقق من مدى مطابقته للمعاهدات الأوروبية أو إمكانية رفضه.
وتؤدي هذه الإحالة إلى تعليق مسار المصادقة لمدة عام ونصف، غير أن المفوضية الأوروبية تحتفظ، خلال هذه الفترة، بحق التطبيق المؤقت للاتفاق.