أزمة الوقود تلقي بظلالها على احتفالات عيد الفصح في إثيوبيا


أزمة الوقود تلقي بظلالها على احتفالات عيد الفصح في إثيوبيا صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - شيماء الداوودي

         في الوقت الذي احتفل فيه ملايين الإثيوبيين بـالجمعة العظيمة في العاصمة أديس أبابا، خيمت تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط على أجواء الاحتفال، بسبب نقص حاد في الوقود وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

وجاءت الاحتفالات هذا العام أكثر تواضعا، حيث يستعد المسيحيون في إثيوبيا لإحياء عيد الفصح، المعروف محليًا باسم "فاسيكا"، والذي يعد من أهم المناسبات الدينية في البلاد، ويأتي بعد صيام دام 55 يوما يعرف بـ"أبيي تسومي".

ويتميز هذا الموسم الديني بطقوس تقليدية تشمل الصلوات الجماعية وارتداء الملابس البيضاء، إلى جانب سهرات دينية يُطلب خلالها السلام والمغفرة، غير أن الظروف الاقتصادية الصعبة أثرت بشكل واضح على هذه المظاهر.

وأصبح ذبح الأضاحي، الذي يعد من الطقوس الاجتماعية المهمة، خارج متناول العديد من الأسر، حيث تضاعفت أسعار الماشية تقريبًا مقارنة بالعام الماضي. وفي هذا السياق، عبر المواطن صامويل تيشومي عن صعوبة اقتناء مستلزمات العيد بسبب الغلاء، مؤكدا أن الأسعار أصبحت تفوق قدرته الشرائية.

كما ساهمت أزمة الوقود في ازدهار السوق السوداء، حيث يباع الوقود بأسعار مرتفعة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية.

من جانبه، أوضح سائق حافلة النقل الصغير تيفيرا أراغاو أن الانتظار الطويل أمام محطات الوقود، والذي قد يمتد لعدة أيام، تسبب في خسائر مادية كبيرة، مشيرًا إلى أن احتفالات هذا العام ستكون محدودة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، اتخذت الحكومة الإثيوبية إجراءات استثنائية، من بينها دعوة الموظفين للعمل عن بعد، ومراقبة أسعار المواد الغذائية، وتخصيص الوقود للخدمات الأساسية، إلا أن هذه التدابير لم تخفف بشكل كاف من معاناة المواطنين.

وتعتمد إثيوبيا في تقويمها الديني على التقويم اليولياني، الذي يختلف عن التقويم الغريغوري المستخدم في معظم أنحاء العالم، ما يجعل مواعيد الأعياد الدينية تختلف عن نظيراتها في الدول الأخرى.

اترك تعليقاً