ضمان الجودة وتنظيم السوق من آليات حماية المستهلك شعار ندوة بالرباط
نظمت غرفة
التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة بشراكة مع المنتدى المغربي
لحماية المستهلك، اليوم الجمعة بمقر الغرفة، ندوة تحت شعار "ضمان الجودة
وتنظيم السوق من آليات حماية المستهلك". بمشاركة أساتذة وخبراء في مجال حماية المستهلك، سلطوا الضوء على
آليات ضبط السوق وضمان انسيابية السلع والمنتجات، خاصة مع ارتفاع الاستهلاك خلال
شهر رمضان، من أجل الوقوف على شروط ومعايير الجودة باعتبارها ضمانة أساسية لحماية
المستهلك وحفظ سلامته الصحية.
وشكلت الندوة مناسبة للتأكيد على أهمية النصوص القانونية
المتعلقة بضمان جودة المنتجات وبتوفير الحماية للمستهلك مع الحفاظ على مستوى
الأسعار لتكون في متناول الجميع.
وأكد المتدخلون على أن "العلاقة الجدلية بين حماية
المستهلك وضبط السوق وضمان الجودة، تفرض اليوم بذل المزيد من الجهود في سبيل ترسيخ
ثقافة حماية المستهلك، وتأهيل الفاعلين في هذا المجال وتعزيز الحكامة". خاصة
وأن المغرب قطع أشواطا كبيرة في مجال إصدار القوانين المتعلقة بحماية المستهلك منذ
سنة 2010، مذكرا بأن هناك نظاما قانونيا وتنظيميا جديدا يتعلق بالسلامة والمراقبة
الصحية يهدف إلى ضمان مستوى عال لهذه الحماية وضمان سلامة وجودة المنتجات الغذائية
على طول سلاسل الإنتاج وعند التصدير والاستيراد.
كما تم إبراز أهمية جمعيات حماية المستهلك كآلية رقابية تقوم
بدور وقائي يتمثل في إعلام المستهلك وتحسيسه بالأخطار الناجمة عن المنتوجات
المعروضة في السوق، والتنويه بالمجهودات التي يقوم بها المنتدى المغربي للمستهلك
لحماية وحفظ صحة وسلامة المستهلك.
لكن لا بد من التأكيد على أهمية تطبيق النصوص القانونية ذات
الصلة، على اعتبار أنه ظل مطلبا أساسيا نظرا للدور الذي يقوم به المستهلك في إنعاش
الحركة الاقتصادية.
خاصة وأن هناك مجموعة من الشروط التي لابد أن تتوفر في سلامة
المنتجات طيلة سلسلة الإنتاج قبل عرضها في السوق أو للاستيراد، حيث توجد أكثر من
300 مواصفة إجبارية التطبيق تهم المنتجات الصناعية التي يتم استهلاكها في الحياة
اليومية، وكذا الأجهزة الكهربائية وألعاب الأطفال والمنتوجات النسيجية والأواني
المنزلية وبعض المنتوجات الخشبية.
ويبقى المبدأ العام لسلامة المنتوجات يرتبط بعرض المنتوجات
السليمة التي تتوفر على شروط السلامة للاستهلاك من قبل المنتجين ومستوردي
المنتوجات.
وتم تسليط الضوء على حصيلة مراقبة المؤسسات والمنتجات الغذائية
لسنة 2023، مسجلا أنه تم منح 2526 ترخيصا على المستوى الصحي للمؤسسات والمقاولات
العاملة في القطاع الغذائي، فيما بلغ عدد وحدات الصناعة الغذائية المرخصة حاليا
على الصعيد الوطني 12 ألف و161. وأنه تم القيام بـ9487 زيارة صحية ميدانية
للمؤسسات المرخصة للتأكد من استمرارية احترام المعايير الصحية، كما تمت خلال سنة
2023 مراقبة 2,4 مليون طن من المنتجات الغذائية داخل السوق الوطني وإتلاف 3405 طنا
من المنتجات الغذائية بسبب عدم مطابقتها لمعايير السلامة الصحية.
واختتمت الندوة بتأكيد أهمية التحسيس والتوعية في تدخل مصالح
المكتب الوطني من خلال تعزيز التواصل الاجتماعي، عبر إعداد فيديوهات وفقرات
تحسيسية حول المواد الأكثر استهلاكا خلال شهر رمضان.