صحف تونسية تتوقع دخولا مدرسيا على إيقاع التوتر


صحف تونسية تتوقع دخولا مدرسيا على إيقاع التوتر
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

     توقعت صحف تونسية صادرة اليوم الخميس أن تعيش تونس في غضون أسابيع، دخولا مدرسيا على صفيح ساخن بفعل استمرار الأزمة بين الوزارة الوصية والنقابات التعليمية.
وجاءت توقعاتها عقب نشر وزار ة التربية التونسية قبل يومين لبلاغ أعلنت فيه عن "منع أي احتجاج داخل مقرات المندوبيات الجهوية للتربية، من شأنه تهديد حسن سير المرفق العمومي وتعطيل العودة المدرسية ومجرياتها" ملوحة "بأنه سيقع تطبيق القانون على كل من يسعى إلى إرباك عمل الموظفين بالمندوبيات الجهوية للتربية".
ودعت الوزارة إلى "تحكيم لغة العقل والرصانة والمبادئ الوطنية والتربوية، وتجنب خطاب التصعيد وتشنيج الأوضاع من أي كان، لا سيما والعودة المدرسية تتزامن مع موعد استحقاق انتخابي مفصلي" في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في سادس أكتوبر المقبل.
وجاء بلاغ الوزارة غداة إعلان الجامعة العامة التونسية للتعليم الثانوي بالخصوص عن رزنامة تحركات احتجاجية منها تنظيم وقفات احتجاجية جهوية بكامل المندوبيات الجهوية يليها تجمع مركزي أمام الوزارة مع إقرار مبدأ الإضراب .
وهكذا نشرت صحيفة "لوكوتديان" الناطقة بالفرنسية مقالا تحت عنوان " بين تحذيرات الوزارة وتهديدات النقابات، مؤشرات على دخول مدرسي ساخن" خلصت فيه بعد استعراض تضارب مواقف الوزارة وممثلي الأساتذة إلى أنه "على بعد أيام من استئناف الدروس فإن الدخول المدرسي بمجمله مهدد..".
ونشرت صحيفة "المغرب" تصريحات لمحمد الصافي الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي أكد فيها أن ربط الوزارة بين تحركات قطاع التعليم الثانوي والاستحقاق الرئاسي" يراد منه المغالطة وإضفاء طابع سياسي على تحركاتنا" واصفا بلاغ الوزارة الوصية ب" المفعم بالتهديد والوعيد". مضيفا أن
"الخطاب المتشنج الذي ما فتئ يصدر منذ فترة عن سلطة الإشراف (الوزارة) لن يزيد الوضع إلا تأزما ولن يساهم إلا في تعكير العودة المدرسية".
أما صحيفة "لوطون" الناطقة بالفرنسية فتناولت موضوع الدخول المدرسي في صفحتها الأولى تحت عنوان مثير هو "عواصف في سماء الدخول المدرسي ..نحو شد حبل جديد بين الوزارة والنقابات؟"
وقالت الصحيفة إن الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي بتونس نبيل الهواشي لم يستبعد بدوره في تصريحات خلال لقاء نقابي جهوي، اللجوء إلى تحركات مطلبية لدفع الحكومة إلى العودة إلى مائدة المفاوضات مع اقتراب موعد الدخول المدرسي.
وقالت الصحيفة إن نقابات التعليم الأساسي والثانوي تستعد للوقوف في وجه حكومة تجهد من أجل أن لا ترفع أكثر من كتلة الأجور الضخمة في الوظيفة العمومية " في إشارة إلى مطالب الأساتذة بالرفع من الأجور والتعويضات وكذا بالترقيات مضيفة أن كتلة الأجور في الوظيفة العمومية تمثل حاليا حوالي 15 بالمائة من الناتج الداخلي الخام لتونس.
كما ذكرت الصحيفة بأن احتجاجات الأساتذة جعلت التلاميذ وآباءهم يعانون الأمرين في الموسم الدراسي الفارط حيث توالت الإضرابات، والوقفات الاحتجاجية، وعدم تسليم نتائج الاختبارات، ومقاطعة الدروس وغيرها.
وبهذا الخصوص رأت صحيفة "الصباح" أن هذه الوضعية ولئن تحولت على مدار السنوات الماضية إلى "عادة" إلا أنها تفرض أسئلة ملحة من قبيل: إلى متى ستبقى سياسة التصعيد قائمة بين الطرف؟.

اترك تعليقاً