سهام ذات رؤوس مسمومة تكتشف بجنوب إفريقيا تعود ل 60 ألف عام
صورة - م.ع.ن
كشف فريق من العلماء على سهام ذات رؤوس مسمومة تعود إلى حوالي 60 ألف سنة، في إنجاز هام يميط اللثام على تقدم استراتيجيات الصيد المعتمدة لدى البشر الأوائل، حسبما أوردته الصحافة المحلية اليوم الخميس، نقلا عن نتائج دراسة حديثة.
وقالت مارليز لومبارد، عالمة الآثار في جامعة جوهانسبورغ التي شاركت في إعداد دراسة حول هذا الاكتشاف، إن "الأمر يتعلق بأقدم دليل مباشر على استخدام السم على رأس السهام من قبل البشر".
وتوفر نقاط السهام المصنوعة من الكوارتز، التي تم اكتشافها، مؤخرا، في ملجأ أومهلاتوزانا الصخري بإقليم كوازولو-ناتال، أقدم دليل مباشر على استخدام الصيادين للسموم النباتية في أسلحتهم.
ومن المعروف أن الصيادين من جميع أنحاء العالم قد استخدموا السموم، منذ فترة طويلة في عمليات الصيد، كما هول الحال مع السكان القدامى في أمريكا الجنوبية، وأمريكا الوسطى، أو في صحراء كالاهاري، حيث كان الأهالي يقوموم باستخراج السم من يرقات الخنافس لتعزيز فعالية سهامهم.
لكن الاكتشاف الجديد يظهر أن استخدام السم على السهام يعود إلى فترة أقدم بكثير، ويبرز، أيضا، الطريقة التي كانت تزاوج بها مجتمعات العصر الحجري بين الأدوات والموارد الطبيعية لتحسين فعالية الصيد.
وأوضحت مارليز لومبارد أن "هذا يكشف أن أسلافنا، في إفريقيا الجنوبية، لم يخترعوا القوس والسهم في وقت مبكر بكثير مما كنا نعتقد، فحسب، بل كانوا يعرفون، أيضا، أمثل صيغة لاستغلال كيمياء الطبيعة بغرض زيادة فعالية الصيد".
ويختزن ملجأ أومهلاتوزانا الصخري، الواقع على بعد حوالي 480 كيلومترا جنوب شرق جوهانسبورغ، آثارا من العصر الحجري، على غرار أدلة تشير إلى الاستخدام المبكر للنار.
وكشفت التحليلات الكيميائية التي أجريت على النقاط الصغيرة من الكوارتز عن وجود مركبات كيميائية توجد في نبات سام ما يزال يستخدم من قبل الصيادين الأصليين.
ولتأكيد نتائجهم، قارن الباحثون هذه البقايا بتلك الموجودة في رؤوس السهام المحفوظة في السويد، بحيث كشفت هذه الرؤوس التي جمعها المسافرون في القرن ال 18 في جنوب إفريقيا على مركبات عضوية شبيهة بتلك التي لوحظت على القطع الأثرية التي تعود إلى 60 ألف سنة.
و شدد سفين إيساكسون، عالم الآثار في جامعة ستوكهولم والمشارك في تأليف الدراسة، على "أهمية اكتشاف آثار نفس السم على رؤوس الأسهم التي تعود إلى ما قبل التاريخ".
وخلص إلى أنه "من الرائع أن نلاحظ أن السكان كانوا يمتلكون فهما عميقا ومستداما لاستخدام النباتات".