تعزيز التعاون المغربي–الأنديز: مباحثات برلمانية لتوسيع الشراكة الاستراتيجية
صورة - م ب م
أجرى نائب رئيس مجلس النواب، عبد المجيد الفاسي الفهري، أمس الأربعاء بالعاصمة الرباط، مباحثات مع رئيس برلمان الأنديز، ريني دانييل كاماتشو كيزادا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية.
وفي مستهل اللقاء، هنأ المسؤول المغربي نظيره الأنديني بمناسبة انتخابه على رأس هذه المؤسسة البرلمانية الإقليمية، متمنيا له النجاح في مهامه، ومشيداً بالدور الذي يضطلع به البرلمان في تعزيز التعاون بين دول المنطقة.
كما نوه الفاسي الفهري بقرار بوليفيا الأخير بخصوص قضية الصحراء المغربية، بعد تعليق اعترافها بما يسمى "الجمهورية الوهمية"، معتبرا أن هذا الموقف ينسجم مع قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار رقم 2797 الذي يدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل جدي وواقعي للنزاع.
وفي هذا السياق، جدد التأكيد على تمسك المغرب بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشيرا إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستوى الدولي.
ومن جهة أخرى، أبرز المسؤول المغربي الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها كل من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، مؤكدا أن التعاون جنوب-جنوب يمثل خيارا استراتيجيا للمملكة من أجل تحقيق تنمية متوازنة وتعزيز الشراكات الدولية.
وعلى المستوى البرلماني، أشاد الفاسي الفهري بمتانة العلاقات التي تجمع مجلس النواب المغربي بـ برلمان الأنديز، والتي شهدت تطورا ملحوظا منذ حصول المغرب على صفة "الشريك المتقدم"، معربا عن تطلعه إلى الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أرحب.
كما شدد على أن انفتاح المغرب على منطقة الأنديز يعكس توجها استراتيجيا يهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات وتنسيق المواقف بشأن القضايا المشتركة.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها الأمن والطاقة والتغير المناخي والهجرة، في أفق توسيع آفاق التعاون بين الجانبين.
ويذكر أن برلمان مجموعة دول الأنديز، الذي تأسس سنة 1979، يمثل شعوب خمس دول هي بوليفيا وكولومبيا والإكوادور والبيرو والشيلي، ويهدف إلى تنسيق التشريعات بين برلماناتها، وتعزيز الديمقراطية التشاركية، ودعم مسار الاندماج الإقليمي.