تصويت مجلس الأمن في ملف الصحراء تاريخي ويوجه رسائل للجزائر


تصويت مجلس الأمن في ملف الصحراء تاريخي ويوجه رسائل للجزائر صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - مراد زربي

أكد مسعد بولس، المستشار الخاص لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، التزام الرئيس دونالد ترامب بتحقيق السلام في المغرب العربي. كما تطرق إلى قضية الصحراء، مؤكدا دعم الولايات المتحدة للمسار المحدد في قرار مجلس الأمن رقم 2797.
و تناول بولس قضية الصحراء في مقابلة صحيفة لبنانية، حيث أتاح له ذلك فرصة لتسليط الضوء على هذه القضية منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وعند سؤاله عن الموضوع، أكد مجددا التزام واشنطن بالسلام في أعقاب قرار الأمم المتحدة الذي وضع خطة الحكم الذاتي إطارا للمفاوضات. وقال: "إن الرئيس ترامب ملتزم بتعزيز سلام دائم في المنطقة وبناء مستقبل أفضل لجميع شعوبها".
وأضاف: "ترحب الولايات المتحدة بالتصويت التاريخي على اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لمدة عام آخر، واغتنام هذه اللحظة الفريدة لتحفيز ديناميكية سلام طال انتظارها في الصحراء، وهو تقدم أصبح ممكنا بفضل الشراكة العميقة والتعاون المستمر بين الولايات المتحدة والمغرب".
وحرص الدبلوماسي الأمريكي على توجيه دعوة ضمنية للجزائر للمشاركة في الزخم الحالي للتوصل إلى حل نهائي وإرساء سلام دائم في المغرب العربي. وتابع قائلا: "تحافظ الولايات المتحدة والجزائر على شراكة متينة لتعزيز السلام والأمن والازدهار الإقليميين في ظل قيادة الرئيس ترامب والرئيس تبون"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تأمل في تسهيل وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الجزائرية والتعاون في فرص الازدهار المتبادل.
و يأتي هذا التصريح في وقت يكتنفه الغموض بشأن خطة السلام التي أعلنها كبير مفاوضي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، قبل أكثر من شهرين على قناة "سي بي إس". وكانا قد أعلنا إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين المغرب والجزائر، بوساطة أمريكية، في غضون 60 يوما، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن. وفي 11 نونبر، نفى وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، تفاوضه على الخطة الأمريكية، دون أن ينفي صراحة تصريحات مبعوث ترامب.
وتحرص الجزائر على عدم معارضة الجهود الأمريكية لحل هذه القضية علنا. ويبدي النظام الجزائري العديد من مظاهر التملق والتنازلات لإدارة ترامب لكسب ود الأمريكيين. حرصت الجزائر على عدم توجيه أي انتقادات لواشنطن بعد التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كان الوفد الأمريكي هو من صاغه، واكتفت بالتعبير عن أسفها.
منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أكدت الإدارة الأمريكية مرارا وتكرارا اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء عبر عدة شخصيات رئيسية، من بينهم وزير الخارجية، ماركو روبيو، الذي أكد ذلك خلال لقائه بنظيره المغربي ناصر بوريطة في واشنطن. وعززت الولايات المتحدة دعمها للمغرب في قرار الأمم المتحدة الذي أقر خطة الحكم الذاتي كإطار لأي حل مستقبلي.
وصرح مسعد بولس نفسه خلال زيارته للجزائر بأن المبادرة المغربية هي الحل الوحيد القابل للتطبيق، مؤكدا مجددا أنها الأساس الوحيد لحل دائم بعد اعتماد القرار 2797.

اترك تعليقاً