بعد خسارة نهائي الكان.. حكيمي يوجه رسالة مؤثرة إلى المغاربة


بعد خسارة نهائي الكان.. حكيمي يوجه رسالة مؤثرة إلى المغاربة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - مراد زربي

بعد أيام قليلة من انتهاء بطولة كأس الأمم الإفريقية التاريخية التي استضافها المغرب، كسر أشرف حكيمي صمته، في رسالة مليئة بالمشاعر والوضوح، حيث ألقى قائد أسود الأطلس خطابا مؤثرا، استذكر فيه مغامرة إنسانية ورياضية حافلة، ورسم، في الوقت نفس،ه ملامح مستقبل كرة القدم المغربية.
بعد "أيام عصيبة" قضاها في استيعاب ما مرّ به، أراد لاعب باريس سان جيرمان أن يتحدث "من صميم قلبه": عبّر في البداية عن امتنانه لجلالة الملك محمد السادس، مشيدا برؤيته والتزامه اللذين، في رأيه، مكنا من تنظيم "بلا شك أفضل بطولة لكأس الأمم الإفريقية في التاريخ" على الأراضي المغربية. كما سلط حكيمي الضوء على الدعم المتواصل لكرة القدم الوطنية وحب المملكة لهذه الرياضة.
وحرص الظهير الأيمن على التأكيد على الدور المحوري الذي لعبه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ل"التزامه الكامل" وثقته الراسخة بالمنتخب الوطني طوال مشوار البطولة القارية.
لكن أشرف حكيمي خصص أصدق كلماته للشعب المغربي،  فالجمهور المغربي، كما وصفه، كان حاضرا "في كل مباراة، في كل دقيقة، وفي كل لحظة"، مجسدا بذلك اللاعب ال 12 الحقيقي للمنتخب، سواء في المغرب أو في جميع أنحاء العالم. وقد شعر بهذا الدعم حتى في لحظات الإرهاق والألم، عندما "شعر بثقل في ساقيه ووجع في قلبه".
كما أشاد حكيمي بحرارة بالمدرب وليد الركراكي وطاقمه وجميع اللاعبين، مشيرا إلى "35 يوما من الحياة المشتركة" التي اتسمت بالانضباط والتضحية والوحدة والالتزام التام، وؤكدا القول: "لقد أظهر هذا الفريق للعالم أن المغرب لا يكتفي بالمنافسة، بل يُلهم".
و يرى قائد أسود الأطلس أن المنتخب المغربي يحظى، الآن، بالاحترام والإعجاب، مما يعكس تقدم بلد بثقة عالية، واحتضانه الكامل لمكانته بين عظماء كرة القدم العالمية. ووفقا له، فقد جسدت كل حصة تدريبية وكل مباراة قيما راسخة: الاحترام والتواضع والإيثار والفخر الوطني.
وبعيدا عن اعتبار هذه البطولة غاية في حد ذاتها، يؤكد أشرف حكيمي على استمرارية المشروع، مؤكدا "هذه الرحلة لم تنتهِ هنا"، ومعتقدا أن هذه التجربة الجماعية تشكل أساسا متينا للمستقبل. فبالعقلية نفسها والوحدة نفسها والطموح نفسه، "لا حدود لما يمكن أن يحققه هذا الفريق".
رسالة تنبض بالأمل والمسؤولية، وكأنها وعد قاطع: سيواصل المغرب مسيرته نحو الأمام، مرفوع الرأس.

اترك تعليقاً