المغرب يعيد تموقع إفريقيا في الفضاء الأطلسي تحت قيادة الملك محمد السادس


المغرب يعيد تموقع إفريقيا في الفضاء الأطلسي تحت قيادة الملك محمد السادس   صورة - تعبيرية
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

       أكد الخبير الفرنسي في العلاقات الأوروبية-الإفريقية، غيوم شابان دلماس، أن إفريقيا، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بدأت تمسك بزمام مصيرها البحري، وتعيد تموقعها كقوة محورية في الفضاء الأطلسي، الذي يشهد تحولات كبرى في أنماط الإنتاج والمعايير الجيوسياسية والاقتصادية.

 

وفي تعليق له على الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في قمة "إفريقيا من أجل المحيط"، التي احتضنتها مدينة نيس أمس الإثنين، وأشرفت على رئاستها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتبر شابان دلماس أن المغرب يضطلع بدور استراتيجي باعتباره حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، ويقود بفعالية عملية إعادة تموقع القارة داخل الفضاء الأطلسي، بما يعزز اندماجها الإقليمي والدولي.

 

وأوضح الخبير الفرنسي أن هذه الرؤية الجديدة التي أطلقها جلالة الملك، ترتكز على أبعاد اقتصادية وقانونية وجيوسياسية، من شأنها أن تعيد تشكيل مستقبل إفريقيا، ولا سيما من خلال إعادة النظر في منطق المبادلات البحرية الذي لا يزال، إلى حد كبير، رهينا بمنظومة موروثة من العهد الاستعماري.

 

وشدد على أن الرؤية المغربية تؤسس لتوازن جديد في العلاقات البحرية الدولية، تجعل من إفريقيا فاعلا سياديا في محور أطلسي واعد، يقوم على مبادئ التعاون جنوب-جنوب وتطوير سلاسل قيمة إقليمية متكاملة.

 

وفي هذا السياق أشار إلى أن مشروع ميناء "الداخلة الأطلسي"، بما يحتويه من منطقة صناعية متكاملة، يُعد نموذجاً لهذه الدينامية الجديدة، حيث يرتقب أن يتحول إلى منصة لمعالجة وتصدير المواد الأولية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، مع ربطه بشبكة لوجستية تخدم منطقة الساحل، التي ظلت على هامش المبادلات العالمية في الصيغة التقليدية.

 

واعتبر شابان دلماس أن إدماج منطقة الساحل في سلاسل القيمة الإقليمية يمثل شرطا أساسيا لمواجهة الأزمات المتعددة التي تعاني منها، وعلى رأسها الإرهاب، مشددا في ختام تصريحه على أن "المحيط الأطلسي يجب أن يتحول إلى فضاء لبناء إطار قانوني مشترك، يرسخ السيادة الإفريقية على مواردها البحرية واستراتيجياتها التنموية".

اترك تعليقاً