المحكمة الدستورية في تايلاند تقيل رئيسة الوزراء

قضت المحكمة الدستورية التايلاندية، اليوم الجمعة، بإقالة رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا وكامل أعضاء حكومتها.
وأصدرت لجنة من تسعة قضاة في المحكمة حكمها عند الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (الثامنة صباحا بتوقيت غرينيتش)، معتبرة أن السيدة شيناواترا (39 عاما) لم تلتزم بالمعايير الأخلاقية المطلوبة من رئيس حكومة، وذلك على خلفية مكالمة هاتفية مثيرة للجدل أجرتها مع رئيس الوزراء الكمبودي السابق هون سين، في يونيو الماضي.
وجرت هذه المكالمة، التي تم تسجيلها وبثها من دون علم المسؤولة التايلاندية، في وقت كانت فيه بانكوك وبنوم بنه تمران بأزمة دبلوماسية حادة، إثر مقتل جندي كمبودي، في أواخر ماي، خلال تبادل لإطلاق النار مع الجيش التايلاندي في منطقة حدودية متنازع عليها.
وكان حزب "بومجايثاي" قد انسحب آنذاك من الائتلاف الحكومي، منتقدا ما اعتبره لهجة مبالغة في التقدير من جانب رئيسة الوزراء تجاه هون سين، وكونها وصفت جنرالا تايلانديا مكلفا بمراقبة الحدود بصفة "معارض".
وأدت هذه الأزمة السياسية إلى اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة بين البلدين الجارين في يوليوز، أسفرت عن سقوط 40 قتيلا من الجانبين، ونزوح أكثر من 300 ألف شخص في ظرف خمسة أيام. ودفعت إقالة بايتونغتارن شيناواترا بالمملكة إلى مرحلة جديدة يسودها الغموض السياسي.
وبمقتضى الدستور التايلاندي، فإن الأشخاص المؤهلين لخلافة رئيسة الوزراء هم فقط من كانوا مرشحين رسميا لهذا المنصب خلال انتخابات 2023. ومن بين المرشحين التسعة الذين تم اقتراحهم في البداية، أضحى أربعة غير مؤهلين، فيما يواجه الخمسة الآخرون عقبات متعددة.