التقريران السنويان حول وضعية الشراكة بين الدولة والجمعيات
قدمت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يومه الأربعاء بالرباط، التقريرين السنويين للشراكة بين الدولة والجمعيات، برسم سنتي 2022 و2023، واللذين أعدتهما بتنسيق وتعاون مع القطاعات الحكومية والمؤسسات والمقاولات العمومية.
ويهدف التقريران إلى إبراز المجهودات المبذولة من طرف الدولة للنهوض بالأدوار الدستورية لجمعيات المجتمع المدني، وتسليط الضوء على الإعانات المالية والعينية للقطاعات الحكومية والمؤسسات والمقاولات العمومية المقدمة للجمعيات، خلال سنتي 2022 و2023.
وأبان التقريران أن الإعانات المالية والعينية التي استفادت منها الجمعيات، خلال سنتي 2022 و2023، قدرت بحوالي 13 مليار درهم، مقابل 12 مليار درهم، برسم سنوات 2019 و2020 و2021.
وشهدت القيمة الإجمالية للإعانات المقدمة للجمعيات، بحسب التقريرين، تطورا مطردا يعكس رغبة الحكومة في إشراك جمعيات المجتمع المدني، بشكل قوي، في المسار التنموي الشامل والمستدام بالمغرب.
وسجلت الوزارة معدل تطور مهم في القيمة الإجمالية للإعانات العمومية الموجهة للجمعيات بلغت نسبته 23 في المائة، برسم سنوات 2019 و2020 و2021، مقارنة بالسنوات السابقة لها، وتعزز معدل هذا التطور بنسبة 10 في المائة، برسم سنتي 2022 و2023، مقارنة بالسنوات الثلاث الأخيرة المذكورة.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، بالتجربة الكبيرة التي راكمتها جمعيات المجتمع المدني بفعل مساهماتها المهمة، إلى جانب الدولة، في تنزيل مختلف الأوراش التنموية بالمملكة.
وأكد أن عمليات التشخيص المنجزة من طرف مؤسسات رسمية وغير رسمية تبرز أهمية التمويل لنجاح جمعيات المجتمع المدني في أداء أدوارها الترافعية والتنموية المنصوص عليها دستوريا.
وأعلن الوزير، في هذا الصدد، عن إطلاق الوزارة هذه السنة دراسة مهمة في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوربي حول التمويلات البديلة، تهدف إلى تنويع مصادر تمويل برامج ومشاريع الجمعيات
وكشف، عن اعتماد تطبيق خاص بجمع المعطيات المتعلقة بتقارير الشراكة، قابل للتطوير والتجويد، في إعداد تقارير السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يعتبر استثمارا للإمكانيات التي يتيحها المجال الرقمي لتيسير العمل، ويعكس الكفاءة العالية التي تتمتع بها الإدارة العمومية المغربية.
ومن جهته، قال المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان: إن الاختيار الاستراتيجي، الذي خطته المملكة دون رجعة في مجال حقوق الإنسان، يجعل الرهان جديا من أجل تعزيز الأدوار المحورية والحيوية لجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والارتقاء بأدائها ومساهمتها في تعزيز مسار حقوق الإنسان بالمغرب، منوها بالدور الهام الذي تلعبه هذه المنظمات والجمعيات والأنشطة المتميزة التي تقوم بها في هذا الصدد.
ومن جانبه، سلط رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية الضوء على أهمية إرساء إطار تشريعي ملائم يؤطر التدبير المفوض للمرافق والخدمات العمومية من طرف جمعيات المجتمع المدني، مبرزا أهمية تجويد الخدمات العمومية المقدمة من طرف هذه الجمعيات، بما يكفل توفير الإطار التعاقدي لشراكات طويلة الأمد تضمن تمويلات مستدامة، واستثمارا في جودة الموارد البشرية، ورؤية استراتيجية مبنية على استشراف الأهداف والنتائج.
وبدوره، قال مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية: إن الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني ليست مجرد آلية تقنية أو تنفيذية، بل هي رافعة لإرساء نموذج تنموي قوامه المقاربة التشاركية وتجسيد الدولة الاجتماعية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
يشار إلى أن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان أعدت تقريري الشراكة برسم سنتي 2022 و2023 بتعاون مع 33 قطاعا حكوميا، و143 مؤسسة ومقاولة عمومية، ومرفق واحد من مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، وكذا حساب مرصد لأمور خصوصية.