إنشاء لجنة جديدة لصياغة المسودة الأولية للميثاق الوطني للسلام والمصالحة بمالي
صورة - م.ع.ن
أعلن التلفزيون المالي الوطني أمس الاثنين عن توقيع رئيس المرحلة الانتقالية العقيد "أسيمي غويتا" في 28 يونيو المنصرم، على مرسوم يقضي بإنشاء لجنة لصياغة المسودة الأولية للميثاق الوطني للسلام والمصالحة الوطنية.
ويهدف الميثاق الوطني للسلام والمصالحة الوطنية إلى تنشيط جهود السلام في مالي التي عاشت لسنوات على إيقاع الصراع وعدم الاستقرار.
ويجب على اللجنة الجديدة أن تضع مشروع ميثاق أولي يكون بمثابة دليل لجميع المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام والمصالحة الوطنية والتماسك الاجتماعي والعيش المشترك في مالي، حيث يتولى رئيسها "عثمان أوصوفي مايغا"، رئيس الوزراء السابق، مع "أبوبكر سو" كمقرر عام و"عبدولاي نانتومي" نائبا للمقرر العام، مسؤولية تنسيق الأنشطة وتنظيم المشاورات مع قادة البلاد وإصدار وثائق المعلومات والمذكرات الفنية.
ولضمان فعالية عملها، تجتمع اللجنة بانتظام وتقدم تحديثا عن التقدم المحرز كل أسبوعين إلى رئيس الفترة الانتقالية "أسيمي غويتا". وفي نهاية مهمتها التي تستغرق شهرين، سيتعين عليها أن تقدم تقريرا مفصلا ومشروعا أوليا للميثاق. وللقيام بهذه المهمة، يحصل أعضاء اللجنة على تعويضات ومكافآت، وتغطي الميزانية الوطنية النفقات.
لكن هذه المبادرة الجديدة تصطدم بواقع، وهو أن مالي لديها بالفعل ميثاق للسلام والمصالحة، تم اعتماده في عام 2017 بعد مؤتمر الوفاق الوطني. وكانت هذه الوثيقة، التي لا تزال سارية المفعول، تهدف في البداية إلى تنظيم جهود السلام والمصالحة. وهو ما يثير تساؤلات حول مدى أهمية تقديم ميثاق جديد دون إجراء تقييم شامل للميثاق القديم.
كما أثار تكوين اللجنة تساؤلات أيضا، إذ شارك العديد من أعضائها في لجان أخرى في الماضي، مثل "عثمان أوصوفي مايجا" الذي شارك في الحوار المالي الأخير من أجل السلام والمصالحة الوطنية.