(فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض ( الشواط أو المشوّط


(فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض ( الشواط أو المشوّط صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

           كثير منا يشتري الكرعيين مشوطة خالية من الزغب جاهزة للطبخ ويسميها أهل فاس الهركمة ، ولا يهتم كيف وصلت إليه جاهزة مع أن وراء جهوزيتها للطبخ حرفي يسمى الشواط الذي يشوط رؤوس الأغنام أيضا ، وفي هذه الحالة يسمى الرواس الذي يعرضها للاستهلاك غير مشوطة ويترك للمستهلك متعة التنقية أثناء الأكل ، أو يشوطها لأصحاب الذبيحة لتصير جاهزة للتفوير أو الطبخ فتؤكل بشهية ، وخاصة في عيد الأضحى ، حيث أصبح الشواطون ينتشرون في الأحياء ليتم التشويط خارج المنازل لا سيما وأن الفرنتشي الذي كان يقوم بهذه المهمة لسكان الحي لم تعد له هذه الإمكانية إما لإغلاق الحمام أو لاستعمال تسخينه غير الأعواد  والأخشاب ، حيث كانت هذه الحرفة تتم في فرن حمام الحومة الذي كان يقال عنه أنه فرنق أو ' فرناتشي'  أو حماس 

 وإن كانت هذه الحرفة لازالت موجودة ، فإن اللجوء لفرن الحمامات صار قليلا  ونادرا ، لأنه تمت الاستعاضة عنه بالشواطين في عيد الأضحى أو الشواط الذي يشوطها اليوم بمنفاخ غازي يطلق ناره على الزغب فيشوطها ويغسلها  ، أو يزيل زغبها بشفرة حلاقة بدل التشويط ، وهذا بالنسبة للرؤوس أو الكرعين

 

اترك تعليقاً