وساطة مصرية سرية تخفف التوتر مع إيران وتدفع دونالد ترامب لتأجيل الضربة العسكرية
صورة - م.ع.ن
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بوجود تحركات دبلوماسية غير معلنة قادتها أجهزة الاستخبارات المصرية، ساهمت في خفض التصعيد بين واشنطن وطهران، وأدت إلى تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.
وبحسب المصدر ذاته، نجحت القاهرة في فتح قناة اتصال مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني، حيث طرح مقترح يقضي بوقف الأعمال العدائية لمدة خمسة أيام، بهدف تمهيد الطريق نحو اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار.
وجاء هذا التحرك قبيل فجر الخميس الماضي، ومهد لعقد اجتماع طارئ في الرياض، شارك فيه وزراء خارجية كل من مصر وتركيا والسعودية وباكستان، لبحث سبل احتواء الأزمة وإيجاد مخرج سياسي للنزاع.
ورغم هذه الجهود، واجهت المباحثات صعوبات، أبرزها غياب طرف إيراني موثوق للتفاوض، خاصة بعد مقتل علي لاريجاني، الذي كان ينظر إليه كحلقة وصل محتملة مع الغرب.
مع ذلك، تمكنت الوساطة المصرية من إيصال مقترح التهدئة إلى واشنطن، حيث كان ترامب قد وجه من منتجعه في مارالاغو إنذارا لإيران بفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، مهددا باستهداف منشآت الطاقة.
لكن، وبعد تطورات الاتصالات الدبلوماسية، أعلن الرئيس الأمريكي تأجيل أي تحرك عسكري لمدة خمسة أيام، في خطوة تعكس توجها نحو إعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن هذه التطورات تندرج ضمن "مناقشات حساسة"، مشددة على أن واشنطن تفضل إدارة هذه الملفات بعيدا عن الإعلام، في ظل مؤشرات على رغبة متزايدة في احتواء التصعيد وتجنب تداعياته.