وزير جزائري: المغرب هو سبب أزمتنا المائية وجفاف السدود والجزائر في حاجة لدعم دولي
صورة - م.ع.ن
كعادته، وعند كل إخفاق داخلي، لا يجد النظام العسكري الجزائري المفلس غير المغرب، ليعلق على شماعته أزماته التي لا تنتهي، في تكرار لنظرية المؤامرة التي دأب على الاستنجاد كلما أحس بغضب شعبية يوشك أن ينفجر.
وعلى شاكلة الجنرالات الذين علموه السحر، لم يجد وزير الري الجزائري، طه دربال، ما يغطي به عن فشله الذريع في معالجة أزمة خانقة تعيشها البلاد غير توجيه اتهامات مجانية جاهزة للمغرب بأنه وراء تجفيف السدود الجزائرية والتسبب في عدة كوارث بيئية وطبيعية فيها.
وزير الري الجزائري، الذي سبق واتهم المغرب في ماي الماضي، بتجفيف سدود الغرب الجزائري، وذلك على هامش مشاركته في المنتدى العالمي للماء بمدينة بالي الاندونيسية، وعوض أن ينكب على إيجاد حلول حقيقية لأزمة المياه في البلاد وما يعانيه الجزائريون من أزمة عطش خانقة تهدد حياتهم، لم يجد من حيلة غير رمي المغرب بالباطل، محملا إياه مسؤولية ما تعانية الجزائر "القوة الضاربة".
ولم يجد ممثل دولة العسكر حرجا وهو يزعم في كلمته خلال الاجتماع العاشر للأطراف في اتفاقية حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية، المنعقد بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا، أمس الأربعاء، أن السدود المغربية تلوث المياه الواردة إلى سد "حمام بوغرارة" بولاية تلمسان وتتسبب في تجفيف سد "جرف التربة".
وواصل دمية الكابرانات طرهاته مدعيا أن ما أسماها الممارسات التي يقوم بها المغرب قد أدت إلى تأثيرات سلبية على المياه السطحية العابرة للحدود غرب الجزائر، مما تسبب في عدة كوارث بيئية أدت إلى تدمير التنوع البيولوجي في الجنوب الغربي للجزائر.
ولم يتوقف الوزير الجزائري الفاشل عند هذا الحد، ليواصل كذبه وافتراءه دون حجة أو دليل، مدعيا أن الجهات الغربية والجنوبية الغربية للجزائر تعاني من آثار ممارسات دولة الجوار المغرب، وأن هذه الممارسات أثرت سلبا على منطقة الساورة في الجنوب الغربي، ما تسبب على حد قوله، في انهيار في الأنظمة البيئية وفقدان التنوع البيولوجي، ما أثر على 43 صنفا من الطيور والحيوانات النادرة.
والمثير للسخرية، أن الوزير في دولة العسكر التي لا يتوقف رئيسها المعين، عبد المجيد تبون، عن وصفها ب"القوة الإقليمية الضاربة"، عبر عن الحاجة الماسة لهذه الأخيرة لدعم دولي لاستعادة النظم البيئية المتضررة، مع أن كل هذا ليس إلا محاولة يائسة لتبرير الفشل الذريع في إيجاد حلول حقيقية لأزمة حقيقية تعاني منها البلاد وتهدد استقرارها الاجتماعي والاقتصادي.