وزارة الداخلية في جنوب إفريقيا تتوعد الموظفين الفاسدين


وزارة الداخلية في جنوب إفريقيا تتوعد الموظفين الفاسدين صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      توعدت وزارة الداخلية في جنوب إفريقيا بتبني نهج حازم وتفعيل إجراءات تأديبية صارمة في حق الموظفين المتورطين في قضايا فساد، وذلك على خلفية تقرير صادم كشف عن بيع تأشيرات بمبالغ زهيدة لا تتجاوز 500 راند (نحو 30 دولارا).

وأفاد بلاغ للوزارة بفصل 7 عناصر إضافية بأثر فوري بعد إجراءات تأديبية لاقترافهم أخطاء جسيمة، مشيرا إلى توقيف 16 موظفا إضافيا عن العمل في إطار الإجراءات التأديبية الجارية.

وتخضع الوزارة للتحقيق، بعدما رخص الرئيس، سيريل رامافوزا، سنة 2024، بإجراء تحقيق حول سوء التدبير، والاختلالات المسطرية، والأخطاء المفترضة داخل القطاع.

ومنذ يوليوز الماضي، فتحت الوزارة 95 قضية تتعلق بأخطاء جسيمة بسبب تجاوزات، تم الانتهاء من 75 منها.

واعتبر وزير الداخلية، ليون شرايبر، أن "الوتيرة التي يعالج بها القطاع القضايا التأديبية التي تفضي إلى الفصل عن العمل وإجراءات تأديبية أخرى، تبرز التزامنا الراسخ بإصلاح الأضرار التي لحقت بوزارة الداخلية على مر السنين".

وقال: إن نهج عدم التسامح المطلق يترجم إلى إجراءات ملموسة تهدف إلى استعادة سيادة القانون في قطاع أساسي بالنسبة للمجتمع.

وقامت الوحدة الخاصة للتحقيق، التي انكبت على بحث قضايا الفساد المرتبط بإصدار التأشيرات ما بين 12 أكتوبر 2004 إلى 16 فبراير 2024، بإحالة 275 ملفا جنائيا إلى النيابة العامة ضد أجانب حصلوا على تأشيرات بناء على مستندات مزورة تخص طلباتهم.

وكشفت نتائج التحقيق، التي تم تقديمها في فبراير الماضي، أن الهجرة كانت بمثابة "سوق" بالنسبة لبعض المسؤولين، حيث تلقى 4 منهم ما يزيد على 16 مليون راند (مليون دولار) عبر تحويلات مباشرة.

وأوضحت الوحدة الخاصة للتحقيقات أن "هذه النتائج تظهر أن الفساد في منظومة التأشيرات ليس حادثا معزولا، بل يمثل شكلا منظما ومتعمدا ومقوضا لثقة المواطنين".

ويتعرض نظام الهجرة في جنوب إفريقيا، منذ فترة طويلة، لانتقادات شديدة بسبب بطء الإجراءات وتفشي الرشوة والفساد، حيث يعمد المتقدمون بطلبات التأشيرة أوالإقامة بتقديم رشى لتسريع القرارات أو للاحتيال على الشروط المطلوبة قانونا.

اترك تعليقاً