نيامي تستضيف القمة الأولى لقادة دول تحالف دول الساحل


نيامي تستضيف القمة الأولى لقادة دول تحالف دول الساحل
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      استقبلت نيامي أمس السبت، القمة الأولى لقادة دول تحالف دول الساحل (AES)، الذي تم إنشاءه من قبل النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمواجهة الأزمات السياسية والتهديدات الأمنية، وذلك لمناقشة سبل تعزيز الأمن الإقليمي وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وتوجت هذه القمة، بإصدار "إعلان نيامي"، حيث قرر رؤساء دول تحالف دول الساحل (AES) بالإجماع، إنشاء اتحاد دول الساحل، والذي ستتولى رئاسته جمهورية مالي لمدة عام واحد.

كما تعهد رؤساء الدول، من بين أمور أخرى، بـ "تزويد هذا الاتحاد بأدواته الخاصة لتمويل سياسته الاقتصادية والاجتماعية". وكذا "وضع آليات تهدف إلى تسهيل حرية حركة البضائع والأشخاص والخدمات داخل منطقة AES".

وعرفت هذه القمة، كلمات ألقاها كل من النقيب "إبراهيم تراوري" من بوركينا فاسو، والعقيد "أسيمي غويتا" من مالي، والجنرال "عبد الرحمن تياني رئيس المرحلة الانتقالية في النيجر، عبروا من خلالها عن التزامهم بسيادة واستقلال دولهم، مع التأكيد على التضامن بين شعوبهم.

وبدأ الكابتن "إبراهيم تراوري" كلمته، بإدانة الإرث الاستعماري والاستغلال المستمر لإفريقيا من قبل القوى الإمبريالية، منتقدا النخب المحلية التي وصفها بـ«عبيد الصالونات» الذين يخونون شعوبهم لصالح المستعمرين السابقين. مشددا على ضرورة السيطرة على الموارد الطبيعية الإفريقية وعدم السماح باستغلالها من قبل القوى الأجنبية دون فوائد للسكان المحليين. داعيا إلى النضال من أجل الاستقلال الحقيقي والحرية للدول الأفريقية.

من جانبه، أكد العقيد "أسيمي غويتا" على أهمية AES للأمن الإقليمي، مسلطا الضوء على فعالية التعاون العسكري في مكافحة الإرهاب، وهو ما يتجلى في العمليات المشتركة الناجحة وعودة الدولة والسكان إلى المناطق التي كانت تحتلها الجماعات المسلحة لفترة طويلة. مشددا على الحاجة إلى حرية حركة الأشخاص والبضائع داخل AES. مبرزا التقدم الذي أحرزه وزراء الدول الثلاث في تنسيق السياسات العامة وتطوير البنى التحتية المشتركة.

وبدوره، أوضح الجنرال "عبد الرحمان تياني" أن هذه القمة هي تتويج لرغبة الدول الثلاث المشتركة في استعادة سيادتها الوطنية. معربا عن شكره لنظرائه على تضامنهم في مواجهة التهديدات الخارجية، خاصة خلال "العدوان المخطط له" من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "سيدياو" ضد النيجر. مؤكدا أن السكان "أداروا ظهورهم للإيكواس بشكل لا رجعة فيه"، وحث أقرانه على جعل اتحاد AES بديلا لأي تجمع إقليمي مصطنع من خلال بناء مجتمع ذو سيادة، بعيدا عن سيطرة القوى الأجنبية.

ليوقع في الأخير على "موافقته الرسمية" على إنشاء اتحاد AES. كما وافق على "مشروع اللائحة الداخلية لمجمع رؤساء دول الاتحاد"، وألزم بلاده "بالعمل بلا كلل من أجل حسن سير الاتحاد".

اترك تعليقاً