مؤشر الفسادبجنوب إفريقيا مازال مقلقا


مؤشر الفسادبجنوب إفريقيا مازال مقلقا صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      كشف تقرير دولي، اليوم الثلاثاء، أن جنوب إفريقيا لم تستطع، مرة أخرى، تغيير مؤشر إدراك الفساد، خلال السنة الفارطة، مما يسلط الضوء مجددا على ضعف الإرادة السياسية وتآكل ثقة المواطنين.

وقالت منظمة مكافحة الفساد "ترانسبرانسي إنترناشيونال"، في تقريرها بخصوص مؤشر إدراك الفساد لسنة 2025: "لقد حان الوقت لتتخذ الحكومات والقادة إجراءات صارمة من أجل تغيير منحى الفساد".

وظلت جنوب إفريقيا، وفقا لذات التقرير، تراوح مكانها، خلال السنة الماضية، باحتلالها المرتبة 41 من أصل 100، بالرغم من بعض التحسن في الأداء على مستوى المؤسسات والحكامة.

وتعتبر هذه الرتبة أقل من المتوسط العالمي البالغ 42، والذي ظل مطبوعا بتراجع النتائج للمرة الأولى، منذ أكثر من عقد.

واعتبرت ليبوغانغ رامافوكو، المديرة التنفيذية لمنظمة مراقبة الفساد، الفرع الجنوب إفريقي ل"ترانسبرانسي إنترناشيونال" الذي يتابع تطور البلاد في مؤشر إدراك الفساد منذ زهاء 14 سنة، أن "الانتقال خلال العامين الماضيين إلى المرتبة 41 أمر مقلق للغاية، لأنه يؤشر على أن مسألة الفساد لا تؤخذ على محمل الجد من قبل قادتنا بما فيه الكفاية ".

وشددت على ضرورة الانخراط الجدي للقيادة السياسية في مكافحة الفساد، والقطع مع حملات التضييق التي تطال الصحفيين والمبلغين والمنظمات غير الحكومية، و سد الثغرات المتعلقة بالسرية التي تسمح بتداول الأموال الفاسدة عبر الحدود.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى وجود بعض "موجبات التفاؤل"، على غرار سحب جنوب إفريقيا من القائمة الرمادية سنة 2025، واحتضانها الناجح لقمة مجموعة ال20، وكذا فتح تحقيقات في مزاعم الفساد داخل منظومة العدالة الجنائية، من قبل "لجنة مادلانغا" واللجنة البرلمانية المعنية بالموضوع.

وكشف التقرير، أيضا، أن الفساد مازال يشكل آفة خطيرة في إفريقيا جنوب الصحراء، التي تعد المنطقة الأقل تقدما في مواجهة الفساد بمعدل 32 من أصل 100.

وأبرز أن 04 من أصل 49 دولة، فقط، حصلت على درجة تفوق 50، فيما تدهورت 10 بلدان على نحو كبير، منذ سنة 2012، بينما تحسن أداء 07 دول فقط خلال نفس الفترة.

وتحتل جنوب إفريقيا المرتبة ال12 إقليميا، بعدما خرجت من قائمة ال10 الأوائل قبل بضع سنوات، وهو تصنيف يستلزم، بحسب منظمة الشفافية الدولية ومراقبة الفساد، "قيادة سياسية صارمة، ومؤسسات مساءلة قوية، وحماية الفضاء المدني من أجل استعادة ثقة المواطنين".
 

اترك تعليقاً