مؤتمر ( كوب 15 ) بكوت ديفوار - نشاط فاعل ومؤثر للمغرب


مؤتمر ( كوب 15 ) بكوت ديفوار - نشاط فاعل ومؤثر للمغرب
أفريكا 4 بريس / هيئة التحرير

      شهدت الدورة 15 لمؤتمر الأطراف ( كوب 15 )لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر المنعقد بأبيدجان إلى غاية 20 مايو الجاري مشاركة فاعلة ومؤثرة للمملكة المغربية. 

 فقد تميزت قمة قادة الدول ورؤساء الحكومات برئاسة الحسن وتارا رئيس جمهورية كوت ديفوار بتلاوة خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس من طرف السيد محمد الصديقي وزير الفلاحة والصيد البحري، والتنمية القروية، والمياه والغابات. تمت من خلاله الإشادة بالتكامل بين مبادرة أبيدجان واللجن الثلاثة حول المناخ من أجل إفريقيا المنبثقة عن قمة مراكش 2016 ( كوب 22 ) حول التغيرات المناخية٬ وهي لجنة حوض الكونغو ٬ ولجنة منطقة الساحل ٬ولجنة الدول الجزيرية .

واعتبر الخطاب الملكي أن التحديات الهيكلية تتمثل أساسا في التعرض للجفاف وبناء قدرات تدبيرية مستدامة للأراضي، وانسجام الجهود الإقليمية والدولية، فضلا عن استعجالية إيجاد حلول سلمية، والتحكم في الإجهاد المائي. ومن هنا ضرورة إنشاء تحالف إفريقي لمكافحة التصحر والجفاف تتوفر له الموارد المالية والتكنولوجية الملائمة من أجل ترجمة الالتزامات السياسية إلى مبادرات ملموسة 

وجدير بالذكر أن الخطاب الملكي ذكر أيضا بالتزامات المملكة المغربية في مجال تقليص انبعاثات الغازات الدفينة واستراتيجيات الملاءمة والتخفيف المتعلقة بالقطاع الغابوي والفلاحي في أفق 2030 من أجل تمكين المملكة من نموذج للتدبير الشامل والمستدام ومن مخطط وطني للماء ينتج ضمان الأمن المائي 

 وفي هذا الصدد تساهم استراتيجيتا (غابات المغرب 2020 - 2030 ) و ( الجيل الأخضر 2020 - 2030 ) في التقليص من وثيرة التصحر والتخفيف من آثاره لفائدة تنمية بشرية واجتماعية. 

وشدد المغرب خلال الافتتاح الرسمي لكوب 15 بصفته رئيسا لمجموعة الدول الإفريقية من خلال ما صرح به السيد عبد الرحيم حومي المدير العام بالنيابة للوكالة الوطنية للمياه والغابات على ضرورة وضع آلية مؤسساتية قوية تحدد مقاربات متجددة من أجل إثارة الانتباه لانعكاسات الجفاف بشكل منتج. وأشاد بمبادرة أبيدجان داعيا إلى تنفيذ برامج ملموسة على المستويين الوطني والإقليمي.

وشهد لقاء رفيع المستوى تنظيم جلستي حوار تفاعلية، وثلاث موائد مستديرة حول تجديد الأراضي واستدامتها. وفي هذا الصدد أكد السيد حومي التزام المملكة المغربية من أجل تدبير نشط وفعال لآفة الجفاف من خلال تبني مبادرة شاملة ووقائية.

وتقد تم تقاسم تجربة المغرب في مجال مكافحة آثار الجفاف بأن تم عرض ستة محاور إستراتيجية هي : تعزيز الحكامة - التنسيق المؤسساتي - مكافحة الجفاف - النهوض بتدبير المعارف ذات الصلة بالجفاف - تعزيز قدرات الفاعلين - وضع آليات للتمويل المرن والمستدام - النهوض بالبحث والتعاون الإقليمي والدولي. 

وعلى هامش الأشغال أجرى الوفد المغربي مباحثات مع وفد مديرية البيئة للاتحاد الأوربي. ومع وفد المملكة العربية السعودية حول مبادرة الشرق الأوسط الخضراء، ومع الوفد الفرنسي الذي تولى رئاسة الاتحاد الأوربي. ومكنت هذه المباحثات من استكشاف فرص التعاون في شأن مشاريع مكافحة التصحر والجفاف بإفريقيا. 

 هذا وقد دعمت المملكة المغربية ومجموعة إفريقيا ترشيح العربية السعودية لاحتضان المؤتمر المقبل (كوب 16 ) المقرر حسب البلاغ انعقاده سنة 2024 .

اترك تعليقاً