فشل مفاوضات منظمة التجارة العالمية في الكاميرون يثير تساؤلات حول مستقبلها
صورة - م.ع.ن
أعربت المديرة العامة لـمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، عن أملها في مستقبل المؤسسة، رغم فشل المفاوضات التجارية التي اختتمت، الاثنين، في الكاميرون، دون التوصل إلى اتفاق حول قضايا محورية.
ولم يتمكن وزراء التجارة من مختلف دول العالم من تحقيق توافق بشأن ملفات أساسية، أبرزها الزراعة، وإصلاح المنظمة، إضافة إلى تجديد الوقف المؤقت للرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية.
وأكدت أوكونجو إيويالا، خلال الجلسة الختامية، أن المشاركين عملوا بجد وبطرق مختلفة خلال الأيام الأربعة الماضية، مشيرة إلى تحقيق بعض التقدم، ومعربة عن أملها في البناء على هذه النتائج خلال الاجتماعات المقبلة في جنيف.
وكان من المقرر أن تختتم المفاوضات، الأحد، قبل أن يتم تمديدها عدة مرات، مع عقد جلسات ليلية لمحاولة التوصل إلى تسوية، خاصة بشأن إصلاح المنظمة.
غير أن هذه الجهود اصطدمت بتدخل البرازيل، التي عرقلت الاتفاق المتعلق بالتجارة الإلكترونية، احتجاجا على غياب تقدم في ملف الزراعة، الذي يعد من أكثر القضايا حساسية داخل المنظمة، خصوصا بالنسبة للدول النامية.
ويرى خبراء أن هذا الإخفاق يعكس خللا في آليات التفاوض داخل المنظمة، في ظل نظام تجاري عالمي يشهد تحولات متسارعة وتبايناً في المصالح بين الدول الأعضاء.
وفي هذا السياق، اعتبر حميد ممدوح، المسؤول السابق في المنظمة، أن النظام بات معطلا، مشيرا إلى أن الدول الـ166 الأعضاء لم تعد تتقاسم نفس الرؤى والأهداف.
ويعد نظام الإجماع، الذي تعتمد عليه منظمة التجارة العالمية في اتخاذ قراراتها، أحد أبرز التحديات التي تعيق التوصل إلى اتفاقات كبرى، ما يجعل مسألة الإصلاح أكثر إلحاحا للحفاظ على دور المنظمة في تنظيم التجارة العالمية.
ويطرح هذا الفشل تساؤلات متزايدة حول قدرة المنظمة على التكيف مع الواقع الاقتصادي الجديد، في ظل انقسامات متزايدة بين القوى التجارية الكبرى والدول النامية.