فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن وحرف المأكولات 29 – الجّزار
صورة - م.ع.ن
الجزار وينطق بجيم معقودة " الكّزار"، وهو الذي يبيع اللحم والسقط من رأس ومخ وكبد وكرشة وكرعين، وحتى بعض الأمعاء الصالحة للأكل، كما يبيع اللحم المدقوق كفتة، حيث لم تكن طاحونة كفتة ولا نقانق، وهو الماهر في تقطيع وتفصيل اللحم، وقد لا يكون ذباحا، فكثير من ذباحي المواشي ليسوا جزارين، وكثير من الجزارين ليسوا ذباحين، والقليل من يجمع المهمتين رغم أن المهنة واحدة، وهذا ما انتشر في الأيام الأخيرة أيام عيد الأضحى، حيث يتطفل بعضهم على الجزارة، وقد تصادف منهم من يذبح الخروف، ولا يستطيع سلخه، مما جعل بعضهم يحضر الطرف الثاني صحبته، أحدهم يذبح والآخر يسلخ، أما دكاكين الجزارة فلم تكن منتشرة في الأحياء والدروب، بل كانت لها مواقع معينة مثل الجوطية أو الجزارين في حي الرصيف، أو في الطالعة الكبيرة حيث كل جزار معروف ومرخص له.
وفي أيامنا هذه، تم تقنين الذبائح في المجزرة البلدية تحت المراقبة الطبية، هذه المجزرة التي تأسست سنة 1951، ومنها يشتري الجزار الكمية التي يحتاجها ويعرضها للبيع في عدة نقط منها وسط الأحياء السكنية، أو يكون هو صاحب الماشية المذبوحة، غير أن بعض الجزارين فضلوا عدم الذبح في مجزرة البلدية لأنها مكلفة حسب رأيهم، واختاروا شراء اللحم من الأسواق القريبة وعرضه في حوانيتهم للبيع.
ومهنة الجزارة هذه لا زالت موجودة وستظل موجودة ، ما دام استهلاك اللحوم مطلوبا