صدمة في مصر بعد واقعة انتحار مأساوية في الإسكندرية ودعوات لحماية الأسر من الضغوط القاتلة
صورة - م.ع.ن
هزت واقعة مأساوية الرأي العام في الإسكندرية، بعدما تم تداول مقطع فيديو لسيدة تدعى بسنت سليمان، أقدمت على إنهاء حياتها في بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد صادم أثار موجة واسعة من الحزن والتفاعل.
وبحسب المعطيات الأولية، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بسقوط سيدة من أعلى عقار في منطقة سموحة، حيث انتقلت قوات الأمن والإسعاف إلى مكان الحادث، ليتبين وفاتها في الحال. وتم نقل الجثمان إلى المشرحة، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص محتوى البث المباشر والاستماع إلى الشهود.
الفيديو المتداول أظهر لحظات مؤلمة سبقت الحادث، حيث تحدثت السيدة عن معاناتها النفسية، في ظل خلافات أسرية، قبل أن تُقدم على فعلتها، رغم محاولات متابعين عبر التعليقات ثنيها عن ذلك.
وفي تفاعل رسمي، عبرت مايا مرسي عن حزنها العميق، ووصفت الواقعة بأنها “استغاثة أخيرة كتبت بدموع القهر”، معتبرة أن ما حدث يعكس ضغوطا اجتماعية ونفسية قاسية قد تدفع البعض إلى نهايات مأساوية.
وأكدت مرسي أن استقرار الأسرة، خاصة بالنسبة للأم، ليس ترفا بل ضرورة، مشددة على أن المساس بحقوق السكن أو التعسف في النزاعات الأسرية قد يؤدي إلى فقدان الإحساس بالأمان. كما دعت إلى حماية الأطفال من تبعات هذه الخلافات، وعدم الزج بهم في صراعات الكبار.
وأثارت الواقعة أيضا نقاشا واسعا حول مخاطر تداول مثل هذه المقاطع على مواقع التواصل، حيث شددت جهات رسمية وناشطون على ضرورة احترام خصوصية الضحايا وعدم نشر المحتوى المؤلم، لما له من آثار نفسية على المجتمع، خاصة الأطفال.
هذه الحادثة تعيد إلى الواجهة أهمية الدعم النفسي والاجتماعي، وضرورة توفير قنوات آمنة للمساعدة، خصوصا للأشخاص الذين يمرون بأزمات حادة، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية والأسرية.
وفي ظل هذا المشهد المؤلم، تتجدد الدعوات لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية، وفتح حوار جاد حول سبل حماية الأفراد من الانزلاق نحو مثل هذه النهايات، التي لا تمس فردا واحدا فقط، بل تترك أثرا عميقا في محيطه الأسري والمجتمعي.