دكار تحتضن مسابقة قرآنية تعزز الروابط الروحية بين المغرب والسنغال
نظم فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في السنغال، أمس الأحد بـدكار، الدورة السابعة لمسابقة حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، بمشاركة متسابقين من مختلف المراكز الدينية في البلاد.
واحتضن المسجد الكبير بدكار فعاليات المسابقة، التي عرفت مشاركة نحو 15 مرشحا، جرى اختيار ثلاثة منهم للتأهل إلى المرحلة النهائية في ثلاث فئات، تشمل حفظ القرآن كاملًا برواية ورش مع الترتيل، وحفظه برواية يختارها المتسابق، إضافة إلى حفظ ما لا يقل عن خمسة أحزاب.
وخلال حفل حضره أعضاء المؤسسة وشخصيات دينية وممثلون عن عائلات صوفية، تم تتويج الفائزين الثلاثة، الذين سيشاركون في النهائي المرتقب تنظيمه في المغرب.
وأكد رئيس فرع المؤسسة في السنغال محمد القريشي نياس، في كلمة تليت نيابة عنه، أن هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين المغرب والسنغال، مشددا على الروابط التاريخية والروحية التي تجمع الشعبين.
وأشار إلى الرمزية التي يحملها تنظيم المسابقة داخل المسجد الكبير بدكار، الذي دشن من طرف الملك الراحل الحسن الثاني والرئيس ليوبولد سيدار سنغور، باعتباره شاهدا على متانة العلاقات بين البلدين.
كما أبرز الدور الذي يضطلع به معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات في تكوين الأئمة ونشر قيم الاعتدال والتسامح، مؤكدًا أن خريجيه يساهمون في تعزيز خطاب ديني وسطي بعيد عن التطرف.
من جانبه، شدد مدير المعهد عبد السلام الأزعر على العناية التي يوليها الملك محمد السادس لمجال تحفيظ القرآن، معتبرا أن هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية تروم تعزيز الأمن الروحي ونشر قيم الإسلام السمحة.
بدوره، عبّر سفير المغرب في السنغال حسن الناصري عن اعتزازه بنجاح هذه التظاهرة، التي تعكس عمق الارتباط بالقرآن الكريم، وتجسد الروابط الدينية المتجذرة بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بتقاليد التلاوة برواية ورش.
وتندرج هذه المسابقة ضمن جهود المؤسسة لتعزيز ارتباط الشباب الإفريقي بالقرآن الكريم، وتشجيعهم على حفظه وفهمه، في إطار تنزيل توصيات مجلسها الأعلى بإطلاق مسابقات سنوية في هذا المجال، بعد النجاح الذي حققته الدورات السابقة.