تراجع حرية الصحافة في زامبيا قبل انتخابات 2026
صورة - م.ع.ن
كشف تقرير حديث حول حرية التعبير في زامبيا عن مؤشرات مقلقة بشأن وضع الإعلام، حيث يرى 62% من الصحفيين أن وسائل الإعلام في البلاد لا تعمل بحرية، وذلك في سياق حساس يسبق الانتخابات العامة المرتقبة لعام 2026.
وجاءت هذه المعطيات ضمن النسخة السادسة من التقرير، التي نشرت في لوساكا، والتي استندت إلى آراء صحفيين وفاعلين من المجتمع المدني ومسؤولين حكوميين وأكاديميين، لرصد واقع البيئة الإعلامية والتحديات التي تواجهها.
وأشار التقرير إلى أن بيئة العمل الصحفي لا تزال تعاني من قيود واضحة رغم وجود مؤسسات ديمقراطية، حيث تم تسجيل ارتفاع في حالات المضايقات والتهديدات التي يتعرض لها الصحفيون، ما خلق مناخا من الخوف يدفع العديد منهم إلى ممارسة الرقابة الذاتية.
كما أبرزت الدراسة أن الوصول إلى المعلومات لا يزال يشكل عائقا كبيرا، إذ عبر 65% من الصحفيين عن قلقهم في هذا الجانب، بينما أكد 79% منهم صعوبة التواصل مع المسؤولين الحكوميين.
وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، اعتبر 75% من المستجوبين أن القوانين الحالية، خاصة المرتبطة بالفضاء الرقمي، تفرض قيودا على عمل وسائل الإعلام وتحد من حريتها.
من جهة أخرى، أشار التقرير إلى تحديات جديدة تفرضها التحولات الرقمية، حيث يرى 55% من الصحفيين أن المدونين يشكلون تهديدا للإعلام التقليدي، في حين تفتقر أغلب المؤسسات الإعلامية إلى سياسات واضحة لتنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكشف التقرير أن 80% من وسائل الإعلام لا تتوفر على سياسات خاصة بالذكاء الاصطناعي، بينما تفتقر 94% منها إلى مدونات سلوك تنظم استخدام هذه التكنولوجيا.
وتأتي هذه النتائج في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، لتؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز حرية الصحافة وضمان استقلاليتها، باعتبارها ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي، حيث يظل تمكين المواطنين من الوصول إلى المعلومات والتعبير بحرية شرطًا جوهريًا لمساءلة السلطة وتحقيق الشفافية.