المغرب يشق طريقه الخاص في مجال أبحاث القنب الطبي
صورة - م.ع.ن
الألم المزمن، والصرع الحاد، والرعاية التلطيفية... يبعث الكانابيديول (CBD) على الأمل في الأوساط الطبية، لا سيما بالنسبة للمرضى الذين وصلوا إلى طريق مسدود في العلاج. دون أن يكون حلا شاملا، يوفر هذا الجزيء المشتق من القنب آفاقا مثيرة للاهتمام، شريطة أن يخضع لاستخدام صارم. من هذا المنطلق، نظمت جامعة محمد السادس للعلوم والصحة (UM6SS)، بالشراكة مع مركز محمد السادس للبحث والابتكار (CM6RI)، لقاء علميا في الدار البيضاء جمع باحثين وأطباء وصناع قرار من القطاعين العام والخاص.
وبموجب القانون رقم 13-21 الذي ينظم قطاعا قانونيا لإنتاج ومعالجة القنب للاستخدام الطبي، يشرع المغرب في تحول استراتيجي: نحو توظيف علمي وسريري لهذه المادة، بهدف وضع معاييره الخاصة.
وكخطوة أولى ملموسة في هذه الحقبة الجديدة، وُصف منتج مغربي، بلدية بلس، مؤخرا في الخارج. وبالتوازي، يجري حاليا تطوير 45 منتجا آخر، تجمع بين الخبرات الوطنية والمتطلبات الصيدلانية الدولية.
في صميم هذه الديناميكية، يُطلب من المؤسسات الأكاديمية القيام بدور هيكلي: تدريب المتخصصين، وتعزيز الحوار بين البحث والممارسة السريرية، ووضع المبادئ التوجيهية الوطنية. ويعد هذا المسعى جزءا من رؤية أوسع للسيادة الصحية، كما أكد محمدين بوبكري، رئيس المجلس الوطني لنقابة الأطباء. ويرى أن مادة الكانابيديول (CBD) باتت اليوم جزيئا ذا أهمية علاجية، معترفا بها من قِبل أكثر أنظمة الرعاية الصحية تطورا، ولم تعد مجرد موضوع نقاش تنظيمي.
وهكذا يدخل المغرب مرحلة جديدة، حيث يتقدم العلم والصحة والسيادة معا.