السلامة الطرقية تستدعي تعزيز البحث العلمي في المجال


السلامة الطرقية تستدعي تعزيز البحث العلمي في المجال صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      دعا خبراء، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى تعزيز البحث العلمي والتقني من أجل فهم الإكراهات والإشكاليات المرتبطة بالسلامة الطرقية بشكل أكثر فعالية، لتفادي الارتجال عند وضع الحلول المتعلقة بالسلامة الطرقية.

وأكد المشاركون، في لقاء مؤسساتي حول التوجهات الاستراتيجية للبحث العلمي والتقني في مجال السلامة الطرقية، في ختام أشغال الندوة الدولية التي نظمتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومنظمة الصحة العالمية حول موضوع "مستعملو الدراجات النارية: بين إدراك المخاطر والسلوك"، على أهمية تحسين تقاسم الأدوار بين مختلف الفاعلين، وتعزيز آليات التنسيق بينهم، وضمان تنزيل فعال على أرض الواقع لتقليص عدد حوادث السير.

وأبرز المتدخلون أهمية إحداث لجنة خبراء مختلطة تضم تقنيين وباحثين، مع التأكيد على اعتماد البعد الترابي في الأبحاث العلمية، من خلال الانتقال من البحوث العامة التي قد تبتعد قليلا عن الإشكاليات الحقيقية، إلى البحوث الميدانية.

وأشاروا إلى ضرورة تعزيز التنسيق وتسهيل ولوج الباحثين للمعطيات، مع التفكير في إنشاء مرصد يجمع البيانات بأبعادها المختلفة، بما يمكن الباحثين من تقديم حلول واقعية للإشكاليات الحقيقية المتعلقة بالسلامة الطرقية على المستوى الوطني. كما شددوا على أهمية تحليل التجارب السابقة وتقييمها، على أن لا يقتصر هذا التقييم على الجانب الكمي، بل ينبغي أن يشمل الجانب الكيفي لمعرفة مدى فعالية الأبحاث المنجزة.

وشكل هذا اللقاء فرصة لتثمين مشاريع البحث العلمي، وتشجيع الباحثين الشباب، وفتح فضاءات للحوار والتنسيق بين الفاعلين على المستويين الأكاديمي والمؤسساتي، من أجل بلورة توصيات عملية للفترة 2026-2030، تعزز التكامل بين المعرفة العلمية وصنع السياسات العمومية.

يشار إلى أن أشغال هذه الندوة تضمنت مجموعة من المحاور العلمية التي ركزت على إبراز دور السلوك الإنساني في تعزيز استراتيجيات السلامة الطرقية، وعرض نتائج المشاريع والأبحاث العلمية المنجزة في هذا المجال.

وشارك في هذا المنتدىن الذي نظم على مدى يومين، أساتذة وباحثون أكاديميون من الجامعات العمومية والخاصة بالمملكة، وخبراء وأساتذة باحثون دوليون متخصصون في مجال السلامة الطرقية، و شركاء الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في مجال دعم وتطوير البحث العلمي، و فاعلون من القطاع الخاص وممثلون عن المجتمع المدني.

اترك تعليقاً