التونسيون يقاطعون صناديق اقتراع الانتخابات المحلية


التونسيون يقاطعون صناديق اقتراع الانتخابات المحلية صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      بعد أن دعوا يوم أمس الأحد، إلى انتخاب 2155 نائبا سيتم توزيعهم على 279 مجلسا محليا، قاطع التونسيون صناديق الاقتراع في هذا الاستحقاق بسبب خيبة الأمل، وعدم الاهتمام التام بالشأن العام واستجابة، أيضا، لدعوات الأحزاب ومكونات من المجتمع المدني. حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة ظهر أمس 5 في المائة، بحسب ما أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وارتفعت إلى 7.68 في المائة عند الساعة الثالثة بعد الظهر. لتبلغ عند الساعة السادسة مع انتهاء عملية التصويت 11.66 في المائة.
ووصف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات "فاروق بوعسكر"، خلال ندوة مساء أمس، هذه النسبة ب"المحترمة"، مشيرا أن العدد الإجمالي الذين توجهوا لمراكز الاقتراع البالغ عددها 4000، وصل إلى مليون و59 ألفا من مجموع عدد المسجلين البالغ عددهم 9 ملايين.
وسيتم إعلان النتائج النهائية لهذه الانتخابات يوم 27 دجنبر الجاري. كما يرجح أن يتم تنظيم جولة ثانية في عدد من الدوائر الانتخابية.
وفي نفس السياق يرى المراقبون أن عزوف التونسيين على صناديق الاقتراع لم يعد شيئا جديدا، فمنذ استفتاء 25 يوليوز 2022 والانتخابات التشريعية في دجنبر 2022 ويناير 2023، قاطع الناخبون صناديق الاقتراع على نطاق واسع. موضحين أن ذلك يعزى إلى تدهور الأوضاع المعيشية، والتدبير الكارثي لنقص المواد الأساسية، وتهالك القدرة الشرائية وغياب أي أفق. معتبرين أن ما ساهم في تعميق الجرح هو غياب أي نقاش أو حملة انتخابية حقيقية، والملفات الشخصية للمرشحين الذين لا يعرف عنهم الناخبون أي شيئ، وكذا الطبيعة المعقدة لهذه الانتخابات التي تجمع بين الاقتراع العام المباشر وغير المباشر، والذي لم يستوعبه إلا عدد قليل من التونسيين. حيث سيتم انتخاب مجلس الجهات والأقاليم انطلاقا من أضيق الدوائر وهي العمادات التي تعد أصغر نقطة ترابية في البلاد. ومن داخل الولاية سيتم انتخاب أعضاء في المجلس الوطني التشريعي بعد أن يتم تشكيل الأقاليم الخمس التي سيكون لها تمثيل في مجلس الجهات والأقاليم ب 77 عضوا بعد الانتخاب. وتابع المراقبون أن هناك عائقا آخر، يتعلق
بالدور المنوط بالمجلس الأعلى للجهات والأقاليم، الذي وفق ما يقولون، "لن تكون له صلاحية اتخاذ القرار ولا صلاحية التنفيذ".
ومن جهتهم اعتبر العديد من المتخصصين في مجال القانون والدستور الذين وقعوا مؤخرا على عريضة بهذا الخصوص أن "السلطة مستمرة في تنفيذ مشروعها السياسي الذي فرضته على التونسيين دون أن يكون لهذه المجالس قانون أساسي يحدد أدوارها وصلاحياتها، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الأمم والشعوب".

اترك تعليقاً