التعاون المغربي- الإيطالي نموذج للتعاون بين إفريقيا وأوروبا
صورة - م.ع.ن
أكدت النائبة الإيطالية، نيكي غروبيوني، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن التعاون بين إيطاليا والمغرب يشكل نموذجا متقدما للاندماج بين أوروبا وإفريقيا، قائما على شراكة استراتيجية منتجة للاستقرار والتنمية والفرص المشتركة.
وقالت السيدة غروبيوني، خلال أشغال الدورة الثانية للقمة الاقتصادية المغربية-الإيطالية: إن العلاقات بين البلدين "تقوم على أسس تاريخية متينة، تم إثراؤها على مر الزمن، على المستويات الاقتصادية والثقافية والسياسية".
وأبرزت الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس التي مكنت المغرب من أن يتموقع كمحور إقليمي تنافسي يجمع بين النمو الاقتصادي والابتكار والاستدامة.
كما أشادت النائبة الإيطالية بالإصلاحات التي باشرها المغرب في السنوات الأخيرة، لا سيما تلك المتعلقة بميثاق الاستثمار، والتي عززت الشفافية وشجعت تدفق الاستثمارات.
ولدى تطرقها إلى آفاق التعاون القطاعي، أشارت السيدة غروبيوني إلى العديد من المجالات الرئيسية، لا سيما الطاقة، حيث يعد المغرب شريكا استراتيجيا لأوروبا في تطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، لافتة إلى قدرة إيطاليا على تقديم خبرتها الصناعية والتكنولوجية في هذا المجال.
كما تطرقت إلى الإمكانات التي تتيحها الصناعات الغذائية-الفلاحية التي يمكن أن تستفيد من نقل التكنولوجيا وتحسين سلاسل الإنتاج.
وفي هذا السياق، اعتبرت السيدة غروبيوني أن هذه القمة تشكل منصة استراتيجية للحوار السياسي-الاقتصادي والصناعي بين البلدين، تتجاوز مجرد إطار للتبادل لتصبح أداة إجرائية لتعزيز العلاقات الثنائية، ضمن منظور للنمو المستدام.
من جانبه، أكد عضو اللجنة العلمية لوزارة السياحة الإيطالية، فرانشيسكو بالميجياني، أن السياحة تشكل بنية تحتية حقيقية للتنمية ورافعة أساسية لتعزيز التعاون بين البلدين.
وقال: إن "التعاون السياحي بين إيطاليا والمغرب يساهم في تعزيز الحوار بين المجتمعات، وتشجيع تنقل الكفاءات، وخلق فرص جديدة للشركات والشباب"، واصفا المغرب، الغني بتراثه الثقافي وتنوعه وديناميته الاقتصادية، بالوجهة السياحية الكبرى.
وبهذه المناسبة، أشاد السيد بالميجياني بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب خلال السنوات الأخيرة، مشيرا، على الخصوص، إلى الميثاق الجديد للاستثمار، ومناطق التسريع الصناعي، والاستراتيجيات الوطنية في مجال الانتقال الطاقي وتطوير البنيات التحتية في أفق 2035، مؤكدا أن هذه التحولات تؤشر على "نموذج نمو قائم على الابتكار والانفتاح والاستدامة".
وعبر، في هذا الإطار، عن اهتمام إيطاليا بهذه الدينامية، معربا عن رغبة بلاده في أن تتموقع كشريك موثوق وفاعل في هذا المسار.
كما أبرز المسؤول الإيطالي التكامل بين الاقتصادين الإيطالي والمغربي، لافتا إلى أن إيطاليا تمتلك خبرة مشهودا بها في الابتكار التكنولوجي والمهارة الصناعية، فيما يفرض المغرب نفسه كمنصة استراتيجية تربط أوروبا وإفريقيا وحوض المتوسط.
وأضاف أن هذا التكامل من شأنه إحياء الدور التاريخي لحوض المتوسط بوصفه مجالا للتبادلات والتعاون.
ويندرج هذا الحدث، الذي تنظمه غرفة التجارة المغربية بإيطاليا، بشراكة مع غرفة التجارة الإيطالية بالمغرب، حول موضوع "التكامل الصناعي وفرص جديدة للنمو المشترك"، في إطار دينامية تقارب متواصلة بين المغرب وإيطاليا، بهدف تحويل الروابط التاريخية إلى شراكات صناعية ملموسة، لا سيما في القطاعات الرائدة.