التدبير الاستشفائي في عصر التغطية الصحية الشاملة في ندوة دولية بفاس
صورة - م.عن
تنظم المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، ندوة دولية حول موضوع "التدبير الاستشفائي في عصر التغطية الصحية الشاملة"، وذلك يومي 17 و18 أبريل بفاس.
وتهدف هذه التظاهرة إلى الإسهام في التفكير الجماعي حول شروط تدبير استشفائي فعال، ومنصف ومستدام، في ظل انخراط المغرب، منذ عدة سنوات، في إصلاح طموح لمنظومته الوطنية للصحة، والذي يندرج في إطار تعميم التغطية الصحية الشاملة، التي تعد إحدى الأوراش الاجتماعية الكبرى.
وحسب الورقة التقديمية للندوة، فإن التحولات الراهنة التي تشهدها المنظومة الصحية المغربية تفرض إعادة النظر، بشكل عميق، في أنماط الحكامة، وتدبير المؤسسات الاستشفائية، إذ لم يعد من الممكن اعتبار المستشفى العمومي مجرد وحدة لتقديم العلاجات، بل كتنظيم معقد تتقاطع فيه الاعتبارات الطبية، والاقتصادية، والاجتماعية، والمجالية.
وفي هذا السياق، يحتل التدبير الاستشفائي مكانة استراتيجية، باعتباره حلقة الوصل بين الرؤية الوطنية لتحول المنظومة الصحية وتنزيلها العملي على أرض الواقع، مع التأكيد على أن جودة القيادة المؤسساتية، وتنسيق الفرق، والشفافية في التدبير الميزانياتي، وترسيخ ثقافة الأداء، أصبحت كلها شروطا أساسية لضمان استدامة هذا النموذج.
وأضاف المصدر ذاته، أنه، في ظل بيئة تتميز بتصاعد دور الرقمنة، وتحليل البيانات الصحية، والطب عن بعد، يتعين على المؤسسات، أيضا، إعادة التفكير في طرق اشتغالها وتفاعلها.
وستكون قضية استدامة التمويل، أيضا، في صلب النقاشات بين الأكاديميين والخبراء والممارسين وصناع القرار، وذلك لبحث مدى حاجة توسيع التغطية الصحية الشاملة إلى آليات جديدة للتقنين وتخصيص الموارد، بما يوفق بين الاستدامة المالية، والولوجية، وجودة العلاجات.
ومن هذا المنطلق، تبرز المقاربة العلمية في التدبير الاستشفائي كعامل حاسم، إذ ينبغي أن يتيح فهم شروط الحكامة الفعالة، وتحديد روافع تحسين جودة العلاجات، واقتراح مسارات ملموسة لتعزيز أداء واستدامة المنظومة.