الإكوادور ترفع الرسوم الجمركية على واردات كولومبيا في إطار التصعيد بين البلدين
صورة - م.ع.ن
أعلنت الحكومة الإكوادورية رفع الرسوم الجمركية من 50 في المائة إلى 100 في المائة على الواردات القادمة من كولومبيا، وسيدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في فاتح ماي، مما يؤكد التوترات التجارية والدبلوماسية بين البلدين.
وحسب وزارة الإنتاج والتجارة الخارجية والاستثمار الإكوادورية، فإن هذا القرار يندرج في إطار "السيادة الوطنية"، ويهدف إلى الرد على غياب تدابير "ملموسة وفعالة" من جهة كولومبيا لتعزيز الأمن في الحدود المشتركة.
وأكدت الحكومة الإكوادورية أن هذا الإجراء يهدف إلى دعم مكافحة "تهريب المخدرات" وتعزيز المسؤولية المشتركة في مجال الأمن.
ودافع الرئيس الإكوادوري، دانييل نوبوا، عن هذا القرار، مؤكدا أنه "لا وجود لأي اتفاق محتمل مع الذين لا يظهرون نفس الالتزام في مجال مكافحة الإرهاب المرتبط المخدرات".
كما أشار إلى أن الآليات الأمنية المعتمدة، مكنت من تقليص 33 في المائة من الوفيات العنيفة في المناطق الحدودية.
من جهته، تفاعل الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو بقوة مع هذا الإعلان، معتبرا أنه يضع مشاركة كولومبيا في مجموعة دول الأنديز محط تساؤل. وندد، على مواقع التواصل الاجتماعي، بما اعتبره خرقا لإطار التعاون الإقليمي.
ويأتي القرار في سياق التوترات المتصاعدة بين كيتو وبوغوتا، الذي اتسم في الأيام الأخيرة بتبادل تصريحات حادة بخصوص نائب الرئيس الإكوادوري السابق، خورخي غلاس، والمعتقل بتهم الفساد.
وقد رفضت كيتو طلب الإفراج الذي قدمه غوستافو بيترو، منددة بالتدخل في شؤونها القضائية. وعلى إثر ذلك استدعت الإكوادور سفيرها ببوغوتا، وعلقت جلسات الحوار التقني حول ملفات حساسة في مجالات الطاقة والتجارة والأمن.
وفرضت ضريبة الأمن، في البداية، بنسبة 30 في المائة في الأول من فبراير، ثم ارتفعت إلى 50 في المائة في مارس، قبل أن تصل إلى 100 في المائة إلى إثر هذا الرفع الجديد.
وفي المقابل، علقت كولومبيا صادراتها الكهربائية نحو الإكوادور وفرضت بدورها رسوما جمركية بنسبة 30 في المائة على بعض المنتجات الإكوادورية، مع التلويح بزيادتها إلى 50 في المائة.
وتمثل هذه التطورات تصعيدا جديدا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين الجارين، مما يزيد من إضعاف مبادلاتهما التجارية وإطار التكامل الإقليمي لدول الأنديز.