أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي بالرباط
صورة - م.ع.ن
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب
السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي
رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، مساء يومه الأحد بمسجد حسان بالرباط، حفلا
دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف، وذلك اقتداء بسنة أسلافه المنعمين الذين
دأبوا على الاحتفاء بذكرى مولد جدهم المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام، الذي شكل
ميلاده مولد أمة كانت وستظل خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر،
فهو الرسول الأمين خاتم الأنبياء والمرسلين الذي أشرقت بمولده الدنيا وامتلأت نورا
وهداية، بفضل ما تضمنته الرسالة المحمدية من ترسيخ لقيم العدل والمساواة والاعتدال
والدعوة إلى العمل الصالح والتسامح بين البشر والتعايش بين مختلف الأديان
والثقافات، حتى يعم الرخاء والسلم بين الناس أجمعين.
وخلال هذا الحفل الديني، الذي تميز بتلاوة آيات
بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية شريفة، ألقى وزير الأوقاف والشؤون
الإسلامية "أحمد التوفيق"، كلمة بين يدي جلالة الملك، قدم فيها حصيلة
أنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية، قبل أن يقدم لجلالته
التقرير المتعلق بهذه الحصيلة.
وكشف السيد "التوفيق" في كلمته، أن هذه
المؤسسة العلمية من أدوات القيام بأمانة أمير المؤمنين في حماية الدين. مضيفا أن اجتهاد المؤسسة
العلمية انصب في العقدين الأخيرين على حماية الدين من جهة صيانة الثوابت وتأطير
العبادات. موضحا أن المؤسسة
العلمية عملت على إشراك كل المعنيين بالتبليغ، وهم العلماء والعالمات والخطباء
والأئمة والمرشدون والمرشدات والوعاظ والواعظات والمسهمون في الإعلام الديني
السمعي البصري. مشيرا إلى أنها تشتغل
بملاءمة مضمون بقية وجوه التبليغ مع مقاصد التسديد، ولاسيما مع مادة الوعظ في
المساجد، ومع مادة التكوين المستمر للأئمة، ومع برنامج التكوين في معهد محمد
السادس للأئمة المرشدين والمرشدات. مؤكدا أن المؤسسة
العلمية واعية بأهمية التعاون لوضع صيغة ملائمة لهذا المشروع مع جهتين، موضحا أن
الأمر يتعلق بالمجلس العلمي المغربي لأوروبا، ومع فروع مؤسسة محمد السادس للعلماء
الأفارقة.
إثر ذلك، سلم أمير المؤمنين جائزة محمد السادس
التنويهية التكريمية للفكر والدراسات الإسلامية، للسيد "محمد بالوالي"
من مدينة وجدة.
وتمنح هذه الجائزة كل سنة كمكافأة للشخصيات العلمية
المرموقة، الوطنية والدولية، بغية تشجيعها على إنجاز أبحاث عالية المستوى في مجال
الدراسات الإسلامية، وذلك تماشيا مع تعاليم الشريعة السمحة التي تحث على طلب العلم
وحسن توظيفه.
كما سلم جلالة الملك، بهذه المناسبة، جائزة محمد
السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم مع الترتيل والتفسير، للسيد "جمال الدين
عبد السلام الزوير" من ليبيا.
إثر ذلك، سلم جلالة الملك، للسيد "أحمد سالم
امكويوا" من تنزانيا، جائزة محمد السادس الدولية في تجويد القرآن الكريم، مع
حفظ خمسة أحزاب.
وسلم أمير المؤمنين، أيضا، جائزة محمد السادس التكريمية
في فن الخط المغربي للسيد "فيصل النصري" من مدينة تيفلت، وجائزة محمد
السادس للتفوق في فن الخط المغربي للسيد "زكرياء مسلك" من مدينة سلا.
وكذلك، سلم جلالته جائزة محمد السادس التكريمية في
فن الزخرفة المغربية على الورق للسيد "عبد الفتاح أيت بيركان" من مدينة
مراكش، وجائزة محمد السادس للتفوق في فن الزخرفة المغربية على الورق للسيد "إسماعيل
الفريحي" من مدينة مكناس. كما سلم جائزة محمد السادس
التكريمية في فن الحروفية للسيد "المعطي حصاري" من مدينة أبي الجعد،
وجائزة محمد السادس للتفوق في فن الحروفية للسيد "محمد الشرقاوي" من
مدينة فاس.
بعد ذلك، تقدم للسلام على أمير المؤمنين أعضاء لجنة
جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية، الأساتذة "محمد يسف" و"محمد
الكتاني"، و"إدريس خليفة"، و"الشاهد البوشيخي"، و"أحمد
شوقي بنبين"، و"أحمد شحلان"، و"عبد الحميد العلمي"، و"إدريس
بن الضاوية"، و"خديجة أبو زيد"، و"فريدة زمرو"، و"ياسين
ححود" (مقررا).
حضر هذا الحفل الديني رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي
البرلمان، وعدد من مستشاري صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة ورؤساء الهيئات
الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وأعضاء السلك الدبلوماسي
الإسلامي المعتمد بالرباط، والعديد من العلماء وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.