عدد المفقودين عبرالعالم في تزايد مخيف

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الجمعة، أن عدد الأشخاص المفقودين الذين تم تسجليهم من قبل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر عرف زيادة مقلقة بنحو 70 في المائة، خلال 5 سنوات، ليصل إلى حوالي 284 ألف و400 شخص، نهاية سنة 2024.
وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان، أن هذه الزيادة تعزى إلى تصاعد النزاعات المسلحة والهجرة المكثفة، وتراجع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وقال المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر بيير كراينبول: إن "الأرقام المنشورة، اليوم، من قبل شبكة الروابط العائلية لا تمثل إلا رأس جبل الجليد، إذ، حول العالم، تم فصل ملايين الأشخاص عن أقربائهم، غالبا منذ سنوات طويلة، بل ومنذ عقود، وأضاف أن هذه المأساة ليست حتمية، إذا تم اتخاذ تدابير أكثر صرامة لتجنب فصل العائلات، وحماية المحتجزين، وإدارة الوفيات بشكل صحيح، فقد يتجنب عدد لا يحصى من العائلات حياة كاملة من المعاناة".
ووفقا للبيان، فقد تم، سنة 2024، تحديد مكان أكثر من 16 ألف شخص مفقود، وتم إعادة أكثر من 7 آلاف منهم إلى أسرهم، بفضل الجهود المشتركة التي بذلتها الحركة، وفي بعض الحالات، بفضل تحركات العائلات نفسها، كما تم إرسال ما يقارب 90 ألف و500 رسالة من الصليب الأحمر، وتم تسهيل إجراء 2,3 مليون مكالمة هاتفية.
وتشير اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، يفرض على أطراف النزاع اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب حالات التشتت العائلي، وحماية الأشخاص المحرومين من الحرية، وتمكين العائلات من معرفة مصير أقربائهم.
وتشدد المنظمة على المسؤولية الرئيسية للدول والجماعات المسلحة في الوقاية من حالات الاختفاء، وحماية المدنيين، مؤكدة أن طريقة تدبير حالات الاختفاء قد يكون لها تأثير دائم على السلام والمصالحة، وإعادة بناء المجتمعات بعد النزاعات.
وتنبه اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن الرقم 284 ألف و400 يمثل، فقط، الحالات المسجلة رسميا لدى شبكة الروابط العائلية، حتى نهاية دجنبر 2024. ويرجح أن يكون العدد الفعلي للأشخاص المفقودين في العالم أكبر بكثير.
