الجالية اليهودية المغربية بلوس أنجلوس تعبر عن التشبث الراسخ بالعرش العلوي وتشيد بالنموذج المغربي في التعايش المشترك


الجالية اليهودية المغربية بلوس أنجلوس تعبر عن التشبث الراسخ بالعرش العلوي وتشيد بالنموذج المغربي في التعايش المشترك صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      عبرت الجالية اليهودية المغربية، في لوس أنجلوس، عن تشبثها الراسخ بالعرش العلوي المجيد، وبالنموذج المغربي المتفرد للعيش المشترك والتعايش المتناغم بين مختلف الثقافات والديانات، وذلك بمناسبة الاحتفال هذا الأسبوع ب "حفل أسبوع المغرب" في الكنيس السفاردي "إيم هابانيم".

وتم تنظيم هذا الحدث بمناسبة يوم المغرب في لوس أنجلوس، الذي كان قد تم إعلانه سنة 2019 بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.

 وسلط هذا الموعد، الذي حضره، هذه السنة، عدد من الشخصيات البارزة والمسؤولين الدينيين وأفراد من الجالية المغربية، الضوء على القيم النبيلة التي شكلت، على مدى قرون، جوهر الاستثناء المغربي، والمتمثلة في الوحدة، والتشبث بالجذور، وصون الذاكرة الجماعية، والعيش المشترك.

وبهذه المناسبة، رفع الحاخام جوشوا بيتان، المنحدر من وزان، أكف الضراعة للعلي القدير بأن يحفظ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي، الأميرة للا خديجة، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي، الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما عبر المصلون في الكنيس السفاردي "إيم هابانيم" عن مشاعر تشبثهم العميق، وامتنانهم لجلالة الملك على جهوده الدؤوبة من أجل الحفاظ على التراث الوطني المغربي، وترسيخ نموذج فريد للعيش المشترك يجمع كافة مكونات الأمة المغربية.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أشاد سفير المغرب في الولايات المتحدة، يوسف العمراني، بالتشبث الراسخ للجالية اليهودية بأصولها المغربية، مؤكدا أن المملكة لا تعد، فقط، البلد الأصل لأفراد هذه الجالية، بل هي "موطن وملاذ وإرث حي يظل حاضرا في القلوب كما في الصلوات".

وسلط السفير الضوء على خصوصية نموذج الحوار الديني الذي ينهجه المغرب، "المتجذر بعمق في تاريخ المملكة، والذي يتجدد باستمرار تحت قيادة صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، أمير المؤمنين".

وشدد على أنه، بالمغرب، لم يكن التعايش مجرد خطاب، بل هو أسلوب حياة عريق، مكن، على مدى قرون، اليهود والمسيحيين والمسلمين من "العيش معا كإخوة وأخوات، يتقاسمون المدن والقرى نفسها والآمال والقيم ذاتها".

وأبرز السيد العمراني أن هذا الإرث يتكرس، اليوم، في الدستور المغربي، الذي يعترف بكافة روافد الهوية الوطنية، بما في ذلك الرافد العبري، ويتجسد من خلال مبادرات عملية: ترميم المعابد اليهودية، وحفظ الأرشيف، وتثمين التقاليد، ونقل ذاكرة مشتركة تعزز وحدة الأمة.

كما ذكر السفير أنه، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل مع أفراد الجالية المقيمين بكاليفورنيا والساحل الغربي للولايات المتحدة، تدرس السلطات المغربية إحداث قنصلية للمملكة في لوس أنجلوس، بهدف تسهيل حصول المواطنين المغاربة في المنطقة على الخدمات القنصلية، وضمان مواكبة أفضل لهم.

وأشار، أيضا، إلى الإطلاق المرتقب لخط جوي مباشر يربط بين الدار البيضاء ولوس أنجلوس، من شأنه إحداث تحول عميق في الربط الجوي بين المغرب والساحل الغربي للولايات المتحدة، فضلا عن إعطاء دفعة قوية للتبادلات الإنسانية والاقتصادية والثقافية والسياحية.

اترك تعليقاً